تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
يريد بقوله : « تطأطأت » مالت عن اللام حتى خالطت أصول الضاحك ، والناب ، والرباعية ، والثنية ؛ لأن هذه الأضراس الأربعة هي التي ذكر سيبويه أن اللام فويقها . وهذه الأربعة التي اللام فويقها إنما هي من الجهة اليمنى ؛ فظهر من هذا أن الضاد عنده من الجهة اليمنى . وأما الضاد الضعيفة : فقد نص لما ذكر عدة الحروف على أنها تتكلف من الجهة اليمنى ، ومن الجهة اليسرى ، والله - جل وعلا - أعلم .

الفصل الرابع في صفات الحروف

اعلم أن الحروف إنما تختبر صفاتها بأن ينطق بها سواكن بعد همزة الوصل نحو : « أب » « اج » « اد » ، فيكون الحرف إذ ذاك مجردا من شوائب التركيب فتبرز ذاته وتتميز حقيقته وصفاته . واعلم أن جملة الصفات التي أقصد - الآن - ذكرها ست عشرة منها أربع تضاد كل واحدة منها صفة أخرى ؛ فتبلغ مع « 1 » أضدادها ثماني صفات ، والثماني الباقية لا تضاد بينها . أما المتضادات : فمنها : الجهر : ومعناه الظهور ، قال الله - تعالى - :
أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً
[ النساء : 153 ] أي : عيانا . [ وقال ] « 2 » :
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ
[ الإسراء : 110 ] أي : لا ترفع صوتك . وضد الجهر : الهمس ، ومعناه : الخفاء قال تعالى :
فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً
[ طه : 108 ] .
هامش
- وسمعنا من يوثق بعربيته قال : ثار فضجّضّجّة ركائبه فأدغم التاء في الضاد . ينظر : الكتاب ( 4 / 465 ) . ( 1 ) في أ : من . ( 2 ) سقط في أ .
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 180 | عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )