تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وجه هذا المذهب : التنبيه على « 1 » أن « بسم الله الرحمن الرحيم » ليست بآية من أول كل سورة ، خلافا لما حكى عن ابن المبارك « 2 » ، وعن الشافعي « 3 » في أحد قوليه : إنها آية من أول كل سورة ، والجمهور على خلافه أن « بسم الله الرحمن الرحيم » لم يثبت كونها من القرآن إلا في بطن سورة النمل خاصة « 4 » .
هامش
( 1 ) في أ : إلى . ( 2 ) عبد الله بن المبارك بن واضح ، الحنظلي مولاهم ، أبو عبد الرحمن المروزي ، أحد الأئمة الأعلام وشيوخ الإسلام ، ولد ابن المبارك سنة ثماني عشرة ومائة ، عن : حميد وإسماعيل ابن أبي خالد وحسين المعلم وسليمان التيمي وعاصم الأحول وهشام بن عروة وخلق . وعنه : السفيانان من شيوخه ومعتمر وبقية وابن مهدي وسعيد بن منصور وخلائق . قال ابن معين : ثقة صحيح الحديث . وقال ابن مهدي : كان نسيج وحده ، مات سنة إحدى وثمانين ومائة . ينظر : الخلاصة ( 2 / 93 ) ، وتهذيب التهذيب ( 5 / 382 ) ، وتقريب التهذيب ( 1 / 445 ) ، والكاشف ( 2 / 123 ) ، والثقات ( 7 / 8 ) . ( 3 ) محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد المطلبي ، أبو عبد الله ، الشافعي الإمام العلم ، عن : مالك وإبراهيم بن سعد وابن عيينة ومحمد بن علي ابن شافع وخلق ، وعنه : أبو بكر الحميدي وأحمد بن حنبل والبويطي وأبو ثور وحرملة وطائفة ، حفظ القرآن وهو ابن سبع سنين ، والموطأ وهو ابن عشر سنين ، قال الربيع : كان الشافعي يختم القرآن ستين مرة في صلاة رمضان ، وقال بحر بن نصر : كنا إذا أردنا أن نبكى قلنا بعضنا لبعض : قوموا بنا إلى هذا الفتى المطلبي يقرأ القرآن ، فإذا أتيناه استفتح القرآن حتى يتساقط الناس من بين يديه ويكثر عجيجهم بالبكاء من حسن صوته ، وقال ابن مهدي : كان الشافعي شابا ملهما . وقال أحمد : ستة أدعو لهم سحرا أحدهم الشافعي . وقال : إن الشافعي للناس كالشمس للعالم . وقال أبو عبيد : ما رأيت أعقل من الشافعي . وقال قتيبة : الشافعي إمام ولد سنة خمسين ومائة وتوفى في آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين ، رضي الله عنه . ينظر : تهذيب التهذيب ( 9 / 25 ) ، وتاريخ بغداد ( 2 / 56 ) ، والثقات ( 9 / 30 ) ، والخلاصة ( 2 / 377 - 378 ) ( 6040 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 10 / 5 ) . ( 4 ) وبيان هذا : أنه قد اختلف العلماء في البسملة : هل هي آية من كل سورة أم لا ؟ على ثلاثة أقوال : أحدها : أنها ليست بآية من ( الفاتحة ) ، ولا من غيرها ، وهو قول مالك - رحمه الله - لأن القرآن لا يثبت بأخبار الآحاد ، وإنما طريقه التواتر . قال ابن العربي : ( ويكفيك أنها ليست من القرآن الكريم اختلاف الناس فيها ، والقرآن لا يختلف فيه ) ، والأخبار الصحيحة دالة على أن البسملة ليست بآية من ( الفاتحة ) ، ولا من غيرها ، إلا في ( النمل ) ، واستدل بما روى مسلم - رحمه الله - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « يقول الله تبارك وتعالى : قسمت الصلاة بين وبين عبدي نصفين . . . » الحديث . -