عن عثمان « 1 » رضي الله عنه .
وحكى عن ابن عجلان « 2 » : « بلغني أن براءة كانت تعدل سورة البقرة أو قريبا
هامش
- وفيه أن قوله : مثل الحكم الذي . . . إلخ ، يشمل ما كان مماثلا له في وجه من الوجوه ؛ فلا يتم النسخ لحكم إلا برفع جميع المماثلات له في شئ مما يصح عنده إطلاق المماثلة عليه .
وقال الزركشي : المختار في حده اصطلاحا : أنه رفع الحكم الشرعي بخطاب .
وفيه : أن الناسخ قد يكون فعلا لا خطابا ، وفيه أيضا : أنه أهمل تقييده بالتراخي ، ولا يكون نسخ إلا به .
وقال ابن الحاجب في مختصر المنتهى : إنه في الاصطلاح : رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر .
واعترض عليه : بأن الحكم راجع إلى كلام الله - سبحانه - وهو قديم ، والقديم لا يرفع ولا يزول .
وأجيب : بأن المرفوع تعلق الحكم بالمكلف لا ذاته ، ولا تعلقه الذاتي .
وقال جماعة : هو في الاصطلاح : الخطاب الدال على انتهاء الحكم الشرعي ، مع التأخير عن موارده ، ويرد على قيد الخطاب ما تقدم ، فالأولى أن يقال : هو رفع حكم شرعي بمثله مع تراخيه عنه .
ينظر البرهان ( 2 / 1263 ) ، والبحر المحيط ( 4 / 63 ) ، والإحكام في أصول الأحكام ( 3 / 55 ) ، وسلاسل الذهب ص ( 290 ) ، ونهاية السول ( 2 / 548 ) ، وحاشية البناني ( 2 / 74 ) .
( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي وحسنه ، والنسائي وابن أبي داود في المصاحف وابن المنذر والنحاس في ناسخه وابن حبان وأبو الشيخ والحاكم وصححه ، وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس ، قال : قلت لعثمان بن عفان . . . فذكره مطولا بنحوه كما في الدر المنثور للسيوطي ( 3 / 375 ) .
وعثمان هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي ، أبو عمرو المدني ، ذو النورين ، وأمير المؤمنين ، ومجهز جيش العسرة ، وأحد العشرة ، وأحد الستة ، هاجر الهجرتين ، له مائة وستة وأربعون حديثا ، اتفقا على ثلاثة ، وانفرد البخاري بثمانية ، ومسلم بخمسة ، وعنه أبناؤه : أبان وسعيد وعمرو ، وأنس ومروان بن الحكم وخلق ، غاب عن بدر لتمريض ابنة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فضرب له النبي صلى اللّه عليه وسلم بسهم ، قال ابن عمر : كنا نقول على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم : أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ، وقال ابن سيرين : كان يحيى الليل كله بركعة ، قتل في سابع ذي الحجة يوم الجمعة سنة خمس وثلاثين ، قال عبد الله بن سلام : لقد فتح الناس على أنفسهم بقتل عثمان باب فتنة لا يغلق إلى يوم القيامة ، رضي الله عنه .
ينظر : الخلاصة ( 2 / 219 ) ( 4771 ) ، وتهذيب التهذيب ( 7 / 139 ) ، وتقريب التهذيب ( 2 / 12 ) ، وتاريخ البخاري الكبير ( 6 / 208 ) ، وتاريخ الثقات ( 1109 ) .
( 2 ) الإمام القدوة ، الصادق ، بقية الأعلام ، أبو عبد الله القرشي ، المدني ، وكان عجلان مولى لفاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف . ولد في خلافة عبد الملك -