منها ؛ فلذلك لم يكتب في أولها : « بسم الله الرحمن الرحيم » .
يريد ابن عجلان أنه نسخ منها ما نقص منها .
وحكى - أيضا - عن عثمان - رضي الله عنه - أنه قال : « لم يبين لنا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في براءة شيئا ، وكانت قصتها تشبه قصة الأنفال ، وكانت من آخر ما نزل ؛ فلذلك لم يكتب بينهما : « بسم الله الرحمن الرحيم » .
وقال أبى - رضي الله عنه - : « كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يأمرنا في أول كل سورة ب « بسم الله الرحمن الرحيم » ، ولم يأمرنا في سورة براءة بشيء ؛ فلذلك ضمت إلى الأنفال فلم يكتب بينهما « بسم الله الرحمن الرحيم » وكانت أولى بها لشبهها بها » .
وحكى عن ابن لهيعة « 1 » يقولون : إن براءة من الأنفال فلذلك لم يكتب في أولها « بسم الله الرحمن الرحيم » ، ومثله عن الليث .
قوله : « وكان الباقون فيما قرأنا لهم لا يبسملون بين السور » .
هامش
- ابن مروان .
وحدث عن أبيه ، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، وعمرو بن شعيب ، وأبى حازم سلمان الأشجعي ، وهو أقدم شيخ له ، ورجاء بن حيوة ، ونافع ، ومحمد بن كعب القرظي ، والنعمان بن أبي عياش الزرقي .
حدث عنه : إبراهيم بن أبي عبلة ، ومنصور بن المعتمر ، وهو أكبر منه ، وشعبة ، وسفيان ، وزيد بن أبي أنيسة ، ومات قبله بدهر .
وكان فقيها مفتيا ، عابدا صدوقا ، كبير الشأن ، له حلقة كبيرة في مسجد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم .
مات سنة ثمان وأربعين ومائة .
ينظر : سير أعلام النبلاء ( 6 / 317 - 322 ) ، وطبقات خليفة : ( 270 ) ، وتاريخ البخاري ( 1 / 196 ) ، والتاريخ الصغير ( 1 / 219 ) ، والجرح والتعديل ( 8 / 49 ) ، ومشاهير علماء الأمصار ( 140 ) ، والكامل في التاريخ ( 5 / 552 - 589 ) ، وميزان الاعتدال ( 3 / 644 - 647 ) ، والوافي بالوفيات ( 4 / 92 ) .
( 1 ) عبد الله بن لهيعة بن عقبة ، الحضرمي الغافقي ، أبو عبد الرحمن المصري قاضيها وعالمها ومسندها ، عن : عطاء والأعرج وعكرمة وخلق ، وعنه : شعبة وعمرو بن الحارث والليث وابن وهب وخلق . قال أحمد : احترقت كتبه وهو صحيح الكتاب ، ومن كتب عنه قديما فسماعه صحيح ، قال يحيى بن معين : ليس بالقوى ، وقال مسلم : تركه وكيع ويحيى القطان وابن مهدي ، قال يحيى بن بكير : مات سنة أربع وسبعين ومائة .
ينظر : الخلاصة ( 2 / 92 ) ( 3760 ) ، وتهذيب التهذيب ( 5 / 373 ) ، وتقريب التهذيب ( 1 / 444 ) ، وميزان الاعتدال ( 2 / 475 ) .