وموضع يخير فيه باتفاق : وهو الابتداء برءوس الأجزاء التي في أثناء السور .
وموضع فيه خلاف : وهو ما بين السور ، فأثبت البسملة فيه قالون ، وابن كثير « 1 » ، وعاصم والكسائي ، وتركها الباقون .
وافقه الشيخ والإمام في الموضع الأول على الترك « 2 » ، وفي الموضع الثاني على الإثبات .
قال الإمام : « إلا لحمزة فإنه لا يبسمل له إلا في أول فاتحة الكتاب خاصة » وخالفاه في الموضع الثالث فقالا : « يتعوذ عند الابتداء برءوس الأجزاء لا غير » .
وأما الموضع الرابع : فاختار الإمام فيه الفصل بالتسمية للجماعة سوى حمزة ، وذكر الشيخ : أنه قرأ على أبى عدى لورش بالفصل ، وعلى أبى الطيب « 3 » بتركه ،
هامش
( 1 ) عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن زاذان بن فيروزان ، بن هرمز ، الإمام العلم مقرئ مكة ، وأحد القراء السبعة ، أبو معبد الكناني الداري المكي ، مولى عمرو بن علقمة الكناني ، وقيل : يكنى أبا عباد ، وقيل : أبا بكر ، فارسي الأصل . وكان داريّا ، وهو العطار .
قيل : قرأ على عبد الله بن السائب المخزومي ، وذلك محتمل ، والمشهور تلاوته على مجاهد ودرباس مولى ابن عباس .
تلا عليه أبو عمرو بن العلاء ، ومعروف بن مشكان ، وإسماعيل بن قسطنطين وعدة .
وقد حدث عن : ابن الزبير ، وأبى المنهال عبد الرحمن بن مطعم ، وعكرمة ، ومجاهد وغيرهم . وهو قليل الحديث .
روى عنه : أيوب ، وابن جريج ، وإسماعيل بن أمية ، وزمعة بن صالح ، وعمر بن حبيب المكي ، وليث بن أبي سليم ، وعبد الله بن عثمان بن خثيم ، وجرير بن حازم ، وحسين بن واقد ، وعبد الله بن أبي نجيح ، وحماد بن سلمة ، وآخرون .
وثقه علي بن المديني وغيره ، قال ابن سعد : كان ابن كثير المقرئ ثقة ، له أحاديث صالحة ، مات سنة اثنتين وعشرين ومائة .
قال ابن عيينة : لم يكن بمكة أحد أقرأ من حميد بن قيس ، وعبد الله بن كثير . وقال جرير بن حازم : رأيت عبد الله بن كثير فصيحا بالقرآن . وذكر الداني أن ابن كثير أخذ القراءة عن عبد الله بن السائب .
ينظر : سير أعلام النبلاء ( 5 / 318 - 322 ) ، وطبقات خليفة ( 282 ) ، والتاريخ الكبير ( 5 / 181 ) ، والتاريخ الصغير ( 1 / 304 - 305 ) ، والجرح والتعديل ( 5 / 144 ) ، وتاريخ الإسلام ( 4 / 268 - 269 ) ، وتهذيب التهذيب ( 5 / 367 ) ، وطبقات القراء ( 1 / 433 - 444 ) .
( 2 ) في أ : التبرك .
( 3 ) عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون بن المبارك ، أبو الطيب الحلبي ، نزيل مصر ، أستاذ ماهر كبير كامل محرر ضابط ثقة خير صالح دين ، ولد ليلة الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب سنة تسع وثلاثمائة بحلب وانتقل إلى مصر . فسكنها وألف كتابه الإرشاد في السبع ، -