تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
والمذكور عن أهل اللغة كما قال يعقوب بن السكيت « 1 » والمطرز « 2 » ،
هامش
- ولسان العرب ( بسمل ) ، وهمع الهوامع ( 2 / 89 ) . ويروى : ( ألا حبذا ) بدلا من ( فيا حبذا ) . ( 1 ) شيخ العربية ، أبو يوسف ، يعقوب بن إسحاق بن السكيت البغدادي النحوي المؤدب ، مؤلف كتاب إصلاح المنطق ، دين خير ، حجة في العربية . أخذ عن : أبى عمرو الشيباني ، وطائفة . روى عنه : أبو عكرمة الضبي ، وأحمد بن فرح المفسر ، وجماعة ، وكان أبوه مؤدبا ، فتعلم يعقوب ، وبرع في النحو واللغة ، وأدب أولاد الأمير محمد بن عبد الله بن طاهر ، ثم ارتفع محله ، وأدب ولد المتوكل . وله من التصانيف نحو من عشرين كتابا . وروى أبو عمر عن ثعلب ، قال : ما عرفنا لابن السكيت خربة قط . وقيل : إنه أدب مع أبيه الصبيان . وروى عن الأصمعي ، وأبى عبيدة ، والفراء ، وكتبه صحيحة نافعة . مات سنة أربع وأربعين ومائتين . ينظر : سير أعلام النبلاء ( 12 / 16 - 19 ) ، وطبقات النحويين واللغويين ( 202 - 204 ) ، والفهرست ( 79 ) ، وتاريخ بغداد ( 14 / 273 - 274 ) ، ونزهة الألباء ( 122 ) ، ومعجم الأدباء ( 20 / 50 - 52 ) ، ووفيات الأعيان ( 6 / 395 - 402 ) ، والعبر ( 1 / 443 ) ، والبداية والنهاية ( 1 / 346 ) ، والنجوم الزاهرة ( 2 / 317 - 318 ) ، وبغية الوعاة ( 2 / 349 ) . ( 2 ) محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم ، أبو عمر الزاهد المطرز اللغوي غلام ثعلب ، ولد سنة إحدى وستين ومائتين . قال التنوخي : لم أر قط أحفظ منه ، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة ، ولسعة حفظه نسب إلى الكذب . وقال ابن برهان : لم يتكلم في العربية أحد من الأولين والآخرين أعلم منه . وقال الخطيب : كان أهل اللغة يطعنون عليه ، ويقولون : لو طار طائر في الجو قال : حدثنا ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، ويذكر في ذلك سببا ، وأما أهل الحديث فيصدقونه ويوثقونه ، قال : وولى معز الدولة شرطة بغداد مملوكا يقال له خواجا ، فبلغ أبا عمر وهو على الياقوتة ، فقال : اكتبوا : « ياقوتة خواجا ، الخواج في اللغة : الجوع » ، ثم فرع عليه بابا ؛ فاستعظم الناس من كذبه وتتبعوه ، فقال لي أبو علي الحاتمي : أخرجنا في أمالي الحامض ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الخواج : الجوع . قال : وكان يؤدب ولد القاضي أبى عمر محمد بن يوسف ، فأملى عليه يوما نحو ثلاثين مسألة في اللغة ، وذكر غريبها ، وختمها ببيتين من الشعر . وحضر ابن دريد ، وابن الأنباري ، وابن مقسم عند القاضي ، فعرض عليهم تلك المسائل ، فما عرفوا منها شيئا ، وأنكروا الشعر ، فقال لهم القاضي : ما تقولون فيها ؟ فقال ابن الأنباري : أنا مشغول بتصنيف مشكل القرآن ، ولا أقول شيئا . وقال ابن مقسم كذلك ، وقال : أنا مشغول بالقراءات . وقال ابن دريد : هذه المسائل من مصنوعات -