تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
هنا - إن شاء الله - الحمل على الندب ، وأن فعلها خير من تركها ، مع أنه لا حرج
هامش
- ولطلب الفعل صيغ مختلفة نوردها فيما يلي : 1 - فعل الأمر : وذلك بصيغته المعروفة مثل قوله تعالى :وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ[ الحج : 78 ] . 2 - صيغة المضارع المقترن ب ( لام الأمر ) مثل قوله تعالى :فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ[ البقرة : 185 ] . ومثل :وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ، وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ[ الحج : 29 ] . ومثل :لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ[ الطلاق : 7 ] . 3 - صيغة المصدر القائم مقام فعل الأمر ، مثل قوله تعالى :فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ[ المائدة : 89 ] . ومثل قوله تعالى :فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ[ محمد : 4 ] . 4 - جملة خبرية يراد بها الطلب ، مثل قوله تعالى :وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ[ البقرة : 233 ] . إذ ليس المراد من هذا النص الإخبار عن حصول الإرضاع من الوالدات لأولادهن ؛ وإنما المراد هو أمر الوالدات بإرضاع أولادهن ، وطلب إيجاده منهن . ومثل قوله تعالى :وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا[ النساء : 141 ] . فإن الظاهر من هذه الآية أنها للخبر ، وإنما المراد بها أمر المؤمنين ألا يمكنوا الكافرين من التجبر عليهم ، والتكبر بأية صفة كانت . ومثل قوله صلى اللّه عليه وسلم فيما أخرجه الشيخان : ( لا تنكح البكر حتى تستأذن ) . وقد اتفق الأصوليون على أن صيغة الأمر تستعمل في مدلولات كثيرة ، لكن لا تدل على واحد من هذه المدلولات بعينه إلا بقرينة ، وهذه المدلولات هي : 1 - الإيجاب : نحو قوله تعالى :وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ[ المزمل : 20 ] . 2 - الندب : مثل قوله تعالى :فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً[ النور : 33 ] . والعلاقة بين الندب والإيجاب مطلق الطلب ؛ فهو الجامع بينهما . 3 - الإرشاد : وهو مدلول من مدلولات صيغة الأمر المستعملة فيها مثل قوله تعالىفَاكْتُبُوهُ[ البقرة : 282 ] ، وذلك في الدين . ومثل الأمر بالشهادة في البيع كقوله تعالى :وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ[ البقرة : 282 ] . 4 - الإباحة : نحو قوله سبحانه :كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ[ المؤمنون : 51 ] فإن الأكل ، من الطيب مباح . 5 - التعجيز : نحو قوله تعالى :فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ[ البقرة : 23 ] ، فإن الإتيان بمثل آية من القرآن ، أو سورة مثل سورة مستحيل ، خارج عن قدرة الخلق ، فكان الأمر هنا للإعجاز ، وأما القرينة ، فهي التحدي . 6 - الدعاء : نحو قوله سبحانه :وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ[ البقرة : 286 ] . 7 - الإهانة : نحو قوله عز وجل :ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ[ الدخان : 49 ] . -