هو و اللّه لو اراد لافنى * ما حوته غبراؤها و سماها
اسلمته يد القضا فرمته * آل حرب عن غيّها و شقاها
فهوى للصّعيد ملقى فخرّت * من سماء الدّين الحنيف ذكاها
و انثنى المهر للفواطم ينعى * نادبا كهف عزّها و حماها
فتصارخن عن جوى نادبات * يا بنى غالب ليوث دغاها
اعلمتم انّ المشايخ منكم * طمعت في تراثهم طلقاها
اعلمتم بانّ صدر علاكم * بات قسرا معارة لعداها
اعلمتم بانّ جسم حسين * جعلته ضريبة لظباها
ما عهدناكم تسامون ضيما * و بكم شيد للمعالى بناها
حرّ قلبى لهنّ اذ صرن اسرى * حاسرات من بعد صون خباها
صاديات غرثى و اعناقها في السّير * ملويّة لحامى حماها
ان تباكين ما لهنّ رحيم * او تنادين لا يجاب نداها
يا لها من مصائب قد نكبتها * بدم الدّمع ارضها و سماها
مرثية طويلة للمولى الكاظم الارزىّ ره :
هى المعالم ابلتها يد الغير * و صارم الدّهر لا ينفكّ ذا اثر
يا سعد دع عنك دعوى الحبّ ناحية * و اخلنى و سؤال الارسم الدّثر
اين الاولى كان اشراق الزّمان بهم * اشراق ناحية الآكام بالزّهر
جاء الزّمان عليهم غير مكترث * و اىّ حرّ عليه الدّهر لم يجر
اما ترى الدهر قد دارت دوائره * على الكرام فلم يبق و لم تذر
و ان ينل منك مقدار فلا عجب * هل ابن آدم الّا عرضة الخطر
و كيف تأمن من جور الزّمان يد * خانت بآل علىّ خيرة الخير
للّه من في فيافى كربلاء ثووا * و عندهم علم ما يجرى من القدر
ما أومضت في الوغى يوما سيوفهم * الّا و فاض سحاب الهام بالمطر
يسطو به مثل هلال كلّ بدر ودجى * فى جنح ليل من الهيجاء معتكر
اسد و ليس لها الّا الوغى اجم * و لا مخاليب غير البيض و السّمر
صالوا و لو لا قضاء اللّه يمسكهم * لم يتركوا من بنى سفيان من اثر
سل كربلا كم حوت منهم هلال ودجى * كانّها فلك للانجم الزّهر