و دونكمو و العار ضمّوا غشاوة * اليكم الى وجه من العار اسود
فسل عبد شمس هل يرى جرم هاشم * اليه سوى ما كان اسداه من يد
و قل لأبي سفيان ما انت ناقم * أ منك يوم الفتح ذنب محمّد
فكيف جزيتم احمدا عن ضيعه * بسفك دم الاطهار عن آل احمد
بعثتم عليه كلّ سوداء تحتها * دفعتم اليهم كلّ فقعاء مؤبّد
و لا مثل يوم الطّفّ لوعة واجد * و حرقة حرّان و خسرة مكمد
غداة ابن بنت الوحى خرّ لوجهه * صريعا على حرّ الثرى المتوقّد
درت آل حرب انّها يوم قتله * اراقت دم الاسلام في سيف ملحد
لعمرى لئن لم يقض فوق و سادة * فموت اخى الهيجاء غير موسّد
و ان اكلت هنديّة البيض شلوه * فلحم كريم القوم طعم المهنّد
و ان لم يشاهد قتله غير سيفه * فذاك اخوه الصّدق في كلّ مشهد
لقد مات لكن ميتة هاشميّة * لهم عرفت تحت القنا المتقصّد
كريم ابى شمّ الدّنيّة انفه * فاشممه شوك الوشيج المسدّد
و قال قفى يا نفس وقفة وارد * حياض الرّدى لا وقفة المتردّد
رأى انّ ظهر الذّلّ اخشن مركبا * من الموت حيث الموت عنه بمرصد
فآثر ان يسعى على جمرة الوغى * برجل و لا يعطى المقادة عن يد
قضى ابن علىّ و الحفاظ كلاهما * فلست ترى ما عشت نهضة سيّد
لقد وضعت اوزارها حرب هاشم * و قالت قيام القائم الطّهر موعدى
و من مرثية له ايضا :
قد عهدنا الرّبوع و هى ربيع * اين لا اين انسها المجموع
عجبا للعيون لم تغد بيضا * لمصاب تحمرّ فيه الدّموع
و اسى شابت اللّيالى عليه * و هو للحشر في القلوب رضيع
اىّ يوم بشفرة البغى فيه * عاد انف الاسلام و هو جديع
يوم صكّت بالطّفّ هاشم وجه * الموت فالموت من لقاها مروع
بسيوف للحرب سلّت فللشو . . . * س سجود من حولها و ركوع
وقفت موقفا تضيّفت الطّير * قراه فحوّم و وقوع
موقف لا البصير فيه بصير * لاندهاش و لا السّميع سميع