ش : ( عنه تسهيل ) : اسمية مقدمة الخبر ، و ( كخط المصحف ) صفة ، ( فنحو منشون ) مفعول ( احذف ) مقدم [ بتقدير مضاف ، أي : همزة « 1 » منشئون ] « 2 » ، ومع الضم حال من ( نحو ) .
[ أي : ورد عن حمزة تسهيل الهمزات موافقا لرسم المصحف العثماني وقال به لحمزة :
الداني وشيخه فارس ومكي وابن شريح والشاطبى ومن تبعهم على ذلك من المتأخرين ، والمراد بالرسم : صورة ما كتب في المصاحف العثمانية ، وسيأتي الخلاف في كيفية اتباعه آخر الفصل ، وأصل ذلك أن سليما روى عن حمزة أنه كان يتبع في الوقف على الهمزة خط المصحف ، يعنى : أنه إذا خفف الهمز في الوقف فمهما كان من أنواع التخفيف موافقا لخط المصحف خففه به دون ما خالفه وإن كان أقيس ] « 3 » .
[ و ] اعلم أن القراء اختلفوا في التخفيف الرسمي ، فذهب جمهورهم إلى التخفيف القياسي خاصة وترك الرسمي مطلقا ، وهذا الذي لم يذكر ابن شيطا ، وابن سوار ، وأبو الحسن ابن فارس « 4 » ، وسائر العراقيين « 5 » - سواه ، وذهب آخرون إلى الأخذ به مطلقا ، فأبدلوا الهمزة بما صورت به وحذفوها فيما حذفت فيه ، وسيأتي هذا في قول الناظم : ( واترك ما شذ ) .
وذهب محمد بن واصل ، وأبو الفتح فارس ، والداني ، وابن شريح ، والشاطبى ، وغيره من المتأخرين - إلى الأخذ به ؛ إن وافق التخفيف القياسي ولو بوجه .
فعلى قول هؤلاء إذا كان في التخفيف القياسي وجه راجح - وهو مخالف ظاهر الرسم - وكان الوجه الموافق ظاهره مرجوحا « 6 » قياسا ، كان هذا هو المختار « 7 » ، ولهذا نص على أن موافقة القياس التصريفى شرط في هذا ، بقوله « 8 » آخر الفصل : ( إن يوافق ) ، وذكر في النظم ما يخفف رسما على [ الصحيح ] « 9 » .
واعلم أن الهمزة وإن كان لها مخرج يخصها ، ولفظ تتميز « 10 » به ، [ فإنه لم يكن لها صورة تتميز بها ] « 11 » - كسائر الحروف - ولتصرفهم فيها بالتخفيف إبدالا ، ونقلا ،
هامش
( 1 ) في د : همز .
( 2 ) ما بين المعقوفين سقط في م .
( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة من م .
( 4 ) زاد في ص : وأبو العز القلانسي وسبط الخياط والشهرزوري وأبو العلاء .
( 5 ) زاد في ص : وأبو طاهر بن خلف والطرسوسي والمالكي وأبو الحسن بن غلبون وابن الفحام والمهدوى وابن سفيان وغيرهم .
( 6 ) في ص : موجودا .
( 7 ) زاد في د : وعليه الناظم .
( 8 ) في ز ، م : فقوله .
( 9 ) ليست في م .
( 10 ) في ز : يتميز .
( 11 ) ما بين المعقوفين سقط في م .