وابن مجاهد فيما حكاه عنه مكي وغيرهم ، وعليه أكثر العراقيين ، وهو المعروف من مذهبهم ، قال المصنف : وبه قرأنا من طرقهم .
وهو مقتضى « كفاية » أبى العز ، ولم يذكر أبو العلاء غيره ، وبه قرأ صاحب « المبهج » على الشريف الكارزينى عن المطوعى ، وقال ابن شيطا : وهو القياس الصحيح ؛ لكونها صارت باتصالها بما قبلها في حكم المتوسطة ، قال : وبه قرأت .
وذهب الجمهور إلى التحقيق في هذا النوع وفي كل « 1 » ما وقع الهمز فيه محركا منفصلا ، سواء كان قبله ساكن أو متحرك ، ولم يذكر أكثر المؤلفين سواه ، وهو الأصح رواية .
وإن كان غير ألف ، فإما واوا أو ياء ، وكل من سهل مع الألف سهل معهما إما بالنقل أو الإدغام ، وسواء كان من نفس الكلمة ؛ نحو :
تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ
[ هود : 31 ] ، و
فِي أَنْفُسِكُمْ
[ البقرة : 235 ] ، و
أَدْعُوا إِلَى
[ يوسف : 108 ] ، أو ضميرا زائدا ؛ نحو :
لَتارِكُوا آلِهَتِنا
[ الصافات : 36 ] ،
ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
[ النساء : 97 ] ،
قالُوا آمَنَّا
[ البقرة : 14 ] [ قال المصنف ] « 2 » : وبمقتضى « 3 » إطلاقهم يجرى الوجهان في الزائد للصلة ؛ نحو :
بِهِ أَحَداً
[ الجن : 20 ] ،
وَأَمْرُهُ إِلَى
[ البقرة : 275 ] ،
وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ
[ الشعراء : 170 ] ، والقياس يقتضى فيه الإدغام فقط .
وانفرد أبو العلاء بإطلاق « 4 » تسهيل هذا [ القسم ] « 5 » مع قسم الألف قبله كتسهيله بعد الحركة ، وذلك أنه يلغى حروف المد ، ويقدر أن الهمزة وقعت بعد متحرك ، فتخفف بحسب ما قبلها على القياس ، وذلك غير معروف عند القراء والنحويين ، قال المصنف :
والذي قرأت به ما قدمته ، ولكني آخذ في الياء والواو بالنقل ، إلا فيما كان زائدا صريحا لمجرد المد « 6 » والصلة فبالإدغام ، قال : وكذلك [ كان ] « 7 » اختيار شيخنا أبى عبد الله ابن الصائغ المصري ، وكان إمام زمانه في العربية .
والقسم الثاني : أن يكون الهمز [ متحركا ] « 8 » وقبله متحرك ، وفيه أيضا تسع صور ، وأمثلتها :
يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا
[ يوسف : 46 ] ،
مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ
[ مريم : 58 ] ،
فِيهِ آياتٌ
[ آل عمران : 97 ] ،
أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ
[ البقرة : 75 ] ،
جاءَ أَجَلُهُمْ
[ الأعراف : 34 ] ،
هامش
( 1 ) في ز : وكل .
( 2 ) سقط في م .
( 3 ) في د : ومقتضى .
( 4 ) في د : بإطلاق الهذلي .
( 5 ) سقط في د .
( 6 ) في م : الرد .
( 7 ) سقط في م .
( 8 ) سقط في م .