ابن واصل عن خلف وابن سعدان ، كلاهما عن سليم عن حمزة ، وقال به كثير من الشاميين ، والمصريين ، والمغاربة ، ولم يجز الداني غيره ، وهو مذهب شيخه فارس ، وطاهر بن غلبون ، ومذهب أبي إسحاق الطبري من جميع طرقه ، وابن سفيان ، ومكي ، وسائر من حقق المتصل رسما .
تنبيه :
قال الجعبرى عند قول الشاطبى : « وعن حمزة في الوقف خلف » : « والنقل في هذا الباب مذهب أبي الفتح فارس » .
وهو وهم ؛ بل الصواب أن النقل في هذا مما زاده الشاطبى على « التيسير » ، وعلى طريق الداني ، فإن الداني لم يذكر في مؤلفاته كلها سوى التحقيق في هذا النوع ، وأجراه مجرى سائر الهمزات المبتدءات ، وقال في « الجامع » : « وما رواه خلف وابن سعدان نصّا عن سليم عن حمزة ، وتابعهما عليه سائر الرواة ، من تحقيق « 1 » الهمزات المبتدءات مع السواكن وغيرها وصلا ووقفا ، فهو الصحيح المعول عليه والمأخوذ به » . انتهى . ولكن النقل صحيح من طرق غيره .
وأما إن كان الساكن قبله حرف علة : فإما أن يكون حرف لين أو مد ؛ فإن كان حرف [ لين ] « 2 » ؛ نحو :
خَلَوْا إِلى
[ البقرة : 14 ] ،
ابْنَيْ آدَمَ
[ المائدة : 27 ] - فحكمه « 3 » كالساكن الصحيح في النقل والسكت سواء ، فمن روى نقل ذلك عن حمزة رواه هنا ، ويأتي فيه [ أيضا ] « 4 » الإدغام كالياء والواو الزائدتين ، ونص عليه [ ابن ] سوار ، وأبو العلاء الهمذاني ، وغيرهما ؛ قال المصنف : والصحيح الثابت هو النقل ، ولم أقرأ بغيره ولا آخذ بسواه . وإلى هذين أشار بالمثالين في قوله :
فَاسْعَوْا إِلى
[ الجمعة : 9 ] ، و
قُلْ إِنْ
[ البقرة : 94 ] .
وقوله : ( رجح ) تسهيله على تحقيقه ، وهو هذا بالنقل فقط ؛ لأنه قدم السكت في بابه .
وإن كان الساكن حرف مد ، فإما أن يكون ألفا [ أو غيرها ، فإن كان ألفا ] « 5 » ؛ نحو :
بِما أُنْزِلَ
[ البقرة : 4 ] ،
فَما آمَنَ
[ يونس : 83 ] ،
اسْتَوى إِلَى
[ البقرة : 29 ] ؛ فإن بعض من سهل الهمز بعد الساكن الصحيح بالنقل سهل الهمزة في هذا النوع بين بين ، وهو مذهب أبي طاهر بن أبي هاشم ، وابن مقسم « 6 » ، وابن مهران ، والمطوعى وابن شيطا « 7 » ،
هامش
( 1 ) في م : المحققين .
( 2 ) سقط في ص .
( 3 ) في م : حكم .
( 4 ) سقط في د .
( 5 ) سقط في م .
( 6 ) في م : وأبى بكر بن أبي مقسم .
( 7 ) في م : وأبى الفتح بن شيطا .