57 - سورة الحديد ثلاث آيات
الآية الأولى منها
قوله تعالى :
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 1 » وقال في سورة الحشر : « 2 »
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
وقال في سورة الصف « 3 » :
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
وقال في سورة الجمعة « 4 » :
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
وقال في سورة التغابن « 5 » :
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
.
للسائل أن يسأل : عما أوجب اختصاص فاتحة سورة الحديد بقوله :
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
من غير إعادة :
ما
وقد أعيدت في فواتح السور الأخر ؟ .
الجواب أن يقال : لما كان هذا الكلام مستوفى إلى كلمات ثلاث ، عقدت في كل واحدة منها السماوات والأرض في عقدة واحدة ، جمع المخلوق فيها تحت لفظة واحدة ، فكان معنى قوله :
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
سبح للّه الخلق في المكانين ، فلفظة
ما
في هذا المكان عامة شاملة للخلق فيهما ، فإذا أعيدت :
ما
في قوله :
فِي الْأَرْضِ
كانت الأولى خاصة للخلق في السماوات دون الأرض ، والكلمات الثلاث التي عقدت السماوات والأرض في كل واحدة منها عقدة واحدة قوله :
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 6 » وقوله بعده :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
« 7 » وقوله بعده :
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
« 8 » فلما كان افتتاح السورة ينتهي
هامش
( 1 ) سورة : الحديد ، الآية : 1 .
( 5 ) الآية : 1 .
( 2 ) الآية : 1 .
( 6 ) سورة : الحديد ، الآية : 2 .
( 3 ) الآية : 1 .
( 7 ) سورة : الحديد ، الآية : 4 .
( 4 ) الآية : 1 .
( 8 ) سورة : الحديد ، الآية : 5 .