تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة التنزيل و غرة التأويل في بيان الآيات المتشابهات في كتاب الله العزيز — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

57 - سورة الحديد ثلاث آيات

الآية الأولى منها

قوله تعالى :
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 1 » وقال في سورة الحشر : « 2 »
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
وقال في سورة الصف « 3 » :
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
وقال في سورة الجمعة « 4 » :
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
وقال في سورة التغابن « 5 » :
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
. للسائل أن يسأل : عما أوجب اختصاص فاتحة سورة الحديد بقوله :
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
من غير إعادة :
ما
وقد أعيدت في فواتح السور الأخر ؟ . الجواب أن يقال : لما كان هذا الكلام مستوفى إلى كلمات ثلاث ، عقدت في كل واحدة منها السماوات والأرض في عقدة واحدة ، جمع المخلوق فيها تحت لفظة واحدة ، فكان معنى قوله :
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
سبح للّه الخلق في المكانين ، فلفظة
ما
في هذا المكان عامة شاملة للخلق فيهما ، فإذا أعيدت :
ما
في قوله :
فِي الْأَرْضِ
كانت الأولى خاصة للخلق في السماوات دون الأرض ، والكلمات الثلاث التي عقدت السماوات والأرض في كل واحدة منها عقدة واحدة قوله :
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 6 » وقوله بعده :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
« 7 » وقوله بعده :
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
« 8 » فلما كان افتتاح السورة ينتهي
هامش
( 1 ) سورة : الحديد ، الآية : 1 . ( 5 ) الآية : 1 . ( 2 ) الآية : 1 . ( 6 ) سورة : الحديد ، الآية : 2 . ( 3 ) الآية : 1 . ( 7 ) سورة : الحديد ، الآية : 4 . ( 4 ) الآية : 1 . ( 8 ) سورة : الحديد ، الآية : 5 .
درة التنزيل و غرة التأويل في بيان الآيات المتشابهات في كتاب الله العزيز — صفحة 324 | محمد بن عبد الله الخطيب الإسكافي