وجواب ثان وهو أن تكون الجنان الأربع في الجهات الأربع : بين يديه وخلفه ، ويمينه وشماله ، وأقربها ما كان نصب عينيه ومرمى طرفه ، فلا يحتاج أن يلتفت إلى خلفه .
وجواب ثالث وهو ما ذهب إليه الحسن من أن الجنتين الأوليتين للسابقين ، وهم :
الذين سبقوا إلى اتباع الأنبياء صلوات اللّه عليهم ، ووهبوا لطاعة اللّه حرمة الآباء والأبناء ، وجاهدوا معه في توطئة الإسلام ، وبذلوا أرواحهم في قتال الكفار ، أولئك أعظم درجة وأعلى رتبة ، ومن دون جنتيهم جنتان للتابعين ، ثم على ذلك ، كما قال اللّه تعالى :
انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة : الإسراء ، الآية : 21 .