ويكون قوله في الثاني
فَكَيْفَ كانَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : أن تجري مجرى :
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ
« 1 » هو أن ما حق من وعيد اللّه هو كالكائن الواقع لصحته ، فيخبر عن مستقبله كالإخبار عن ماضيه لاستوائهما في زوال المزية عن وجودها .
والثاني : أن يكون المعنى في الأول : فكيف كان ما قدمت إليها من الوعيد الذي صح شطره ، وهو وعيد الدنيا ، ودل على وقوع ما في الأخرى كما وقع في الأولى .
والجواب الثاني : أن يكون المعنى في الأول : فكيف كان وعيد عذابي ونذر لما حذرناهم قبل أن أوقعنا بهم ، ويكون الثاني بعد إرسال الرياح عليهم وإيقاع العذاب بهم ، والمعنى :
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي
محققا ، ونذيري مصدقا ، ويسلم من التكرار .
هامش
( 1 ) سورة : الأعراف ، الآية : 48 .