الآية الثانية من سورة ق
قوله تعالى :
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ
« 1 » وقال في سورة طه « 2 » :
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها
.
للسائل أن يسأل : عن الموضعين ، وأن يقول : لم قال في سورة طه عليه الصلاة والسلام :
وَقَبْلَ غُرُوبِها
وفي هذه :
وَقَبْلَ الْغُرُوبِ
؟ .
الجواب قريب ، وهو : أن فواصل أكثر الآيات في سورة طه أواخرها ألف ، فعدل إلى :
غُرُوبِها
وهو الأصل ؛ لأن الطلوع مضاف إلى الشمس ، وحق الغروب أن يكون مضافا إلى ضميرها ، وضميرها هاء بعدها ألف .
وأما سورة ق ، فواصلها مردوفة بواو أو ياء ، كالسجود والجلود والقعيد والعتيد والمريج والغروب ، متى ذكر علم أنه أريد به غروبها ، فكان ذلك أشبه بالفواصل التي تقدمتها في المكانين ، فلذلك اختلفا .
هامش
( 1 ) سورة : ق ، الآية : 39 .
( 2 ) الآية : 130 .