تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة التنزيل و غرة التأويل في بيان الآيات المتشابهات في كتاب الله العزيز — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها
« 1 » فالآيات التي تكتنفها في ذكر ابتداء خلق السماوات والأرض وابتداء جري الكواكب ، وهي إذ ذاك تجري لبلوغ الغاية ، وكذلك قوله في سورة الملائكة إنما هو في ذكر النعم التي بدأ بها في البر والبحر إذ يقول :
وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ
إلى قوله :
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ
« 2 » فاختص ما عند ذكر النهاية بحرفها ، واختص ما عند الابتداء بالحرف الدال على العلة التي يقع الفعل من أجلها .
هامش
( 1 ) سورة : الزمر ، الآيتان : 5 و 6 . ( 2 ) سورة : فاطر ، الآيتان : 12 و 13 .
درة التنزيل و غرة التأويل في بيان الآيات المتشابهات في كتاب الله العزيز — صفحة 258 | محمد بن عبد الله الخطيب الإسكافي