وحينما وصل إلى إيران جمع حشمه وجيشه وقبض على القيصر بغتة ، ولم يلحق به أذى ؛ لأنه كان قد شرط ذلك ، ثم قطع كلتا شفتيه حتى تعرت أسنانه ، ثم أعاده إلى بلاد الروم على هذا النحو ، واعتلى هو سرير الملك في إيران .
أردشير بن هرمز
حينما جلس على العرش استن سننا سيئة ، فقد قبض على جميع أعيان فارس ، وقتل الكثير منهم ، ولما عم ظلمه وازداد وتجاوز الحد ؛ ومل الرعية لكثرة ما تحملوه من الألم اجتمعوا واتفقوا فخلعوه وأزالوا الملك عنه .
شاپور بن شاپور
حينما اقتعد شاپور سرير الملك كانت الأمور في إيران منحطة مختلة ، فقاد الجيوش في كل مكان ، وحارب ، وفتك بالكثير من أعداء إيران ، فاستراح الناس من إغارة الجيوش وإيذاء الأعداء ، ولم يستطع شخص قط أن يقصد إيران في حياته ، وعظّمته وأجلته كل الأطراف ، ونعم الإيرانيون في عهده بالأمن والطمأنينة ، سواء من ناحية الأعداء الذين قصر شاپور أيديهم ، أو من ناحية عدله ، فإنه لم يظلم أحدا قط ، ولم يأت فعلا خسيسا أو دنيئا .
بهرام بن شاپور
حينما جلس على سرير الملك سلك مسلكا حسنا ، وكان مرزبان كرمان قبل أن يتولى الملك ، وحينما بلغ الملك اتخذ كرمان مستقرا له ، وكان شغوفا بالطرب ، منصرفا إلى السماع والشراب ، مولعا بالنساء يحب التحدث إليهن ، وأخيرا كان هلاكه على أيديهن .