وقبض عليه وعلى كل حاشيته في مكان الصيد ، وأسرهم ، وأعمل السيف في الجيش فقتل الكثير منهم ، وهرب الباقون فتعقبهم إلى بلاد ما وراء النهر ، وقهر تلك الديار واستولى على التركستان .
وفي عهده عثروا على كنز كيكاوس وهو : جاموستان ذهبيتان مرصعتان بالجواهر مربوطتان على معلف فضى ، وبدلا من التبن والعلف تناثرت أمامهما الجواهر واللآلئ ، وحينما أخبروه به قال : نحن لا نحمل الكنز الذي ادخره كيكاوس لأنه من العار علينا حمل مدخرات الآخرين ، يجب أن يؤخذ المال من الأعداء لخزائننا بالسيوف والسهام والسواعد القوية ، ثم نعمر الملك ولكن ليس بأموال الموتى ، ثم أمر فوهبوا هذا المال وهذه الجواهر للفقراء .
وكان بهرام گور يتحدث بكل اللغات : وقت الضرب بالصولجان كان يتحدث بالپهلوية ، وفي الحرب كان يتحدث بالتركية ، وفي المجلس مع العامة كان يتحدث بالدرية ، ومع الموابدة وأهل العلم كان يتحدث بالفارسية ، ومع النساء كان يتحدث بالهروية 18 ، وحينما كان يركب السفن كان يتحدث بالنبطية ، وحينما كان يغضب كان يتحدث بالعربية .
وحينما مر على ملكه ثلاثة وستون عاما كان يسرع ذات يوم من أجل فريسة صيد فسقط في جب وهلك . وهو أول من أجلس الضيف في صدر المجلس .
يزدجرد بن بهرام
حينما جلس يزدجرد بن بهرام على العرش سلك مع الرعية مسلكا كريما ، وهدأ العالم في زمانه ، وتوقفت الحروب ، وكان حسن الخلال . وكان حريصا على صناعة السلاح وتجميله ، وترتيب الجيش ، وكان دائما يهب الصلات والعطايا للجند والرعية ، وبنى حائطا بين أرمينية والخزر حتى باب الأبواب ، ولكنه مات دون أن يتمه ، وكانت مدة حكمه ثمانية عشر عاما .