شاپور بن أردشير
حينما اعتلى شابور بن أردشير سرير الملك كان رؤوفا على الرعية ، منحهم فأعطاهم كل ما ادخره أردشير من المال والجواهر ، ثم قصد نصيبين وحاصرها ، وطال الوقت هناك ، لأن حصونها كانت شديدة المنعة والإحكام ، فأعمل حيلته وأمر فأمسكوا العقارب الجرارة 10 ووضعوها في قوارير ، ثم وضعوا هذه القوارير في المنجنيق وقذفوا بها في الحصون فكسرت هذه القوارير ، وخرجت العقارب ، وكانت تلدغ الناس حتى هلك الكثير منهم في الحصن ، وطلبوا الأمان ، وسلموا الحصن . وقصد القسطنطينية ، وحينما سمع أهل تلك الناحية وسطوا أشخاصا بينه وبينهم ، وتصالحوا معه ، وفرض الجزية عليهم ، وجمع قسطنطين الكتب التي كان الإسكندر نقلها إلى بلاد الروم وترجمها ، وحملها على ظهور الدواب ، وأرسلها هدية إلى نيشابور ، وظهر في عهده مانى بن فتق الزنديق ودعا الناس إلى دينه ، وكان مانى هذا تلميذ الفادرون . وقصده شاپور ، فهرب من إيران ، وذهب إلى الصين وما وراء الصين ، فوجد هناك أتباعا ، وجهر بدعوته ، ودخل كثير من الناس في دينه ، وبنى شاپور على أبواب القسطنطينية معبد نار ، كما بنى مدينة جندي شاپور في ميسان 11 وفيروز في ناحية نصيبين .
هرمز بن شاپور
حينما جلس على سرير الملك أحسن تدبير أمور المملكة ، وكان رجلا شجاعا 12 ، حارب هباطلة السغد 13 وقهرهم ، ثم تصالحوا وقبلوا الجزية ، وأظهروا حدودهم حتى لا يتجاوزوها ، وبنى رام هرمز ودسكره .
بهرام بن هرمز
كان رجلا جادا . وقد دعاه مانى إلى دينه فلم يجبه ، وقبض على مانى وقتله وسلخ جلده ، وحشاه تبنا ، وصلبه في جندي شاپور ، وقبض على أكثر شيعته وأتباعه الذين كانوا في إيران في ذلك الوقت ، وقتل اثنى عشر ألف راهب ما نوى .