تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وبعضهم حينما يذهب من البرداس إلى الخزر فإنهم يذهبون عن طريق نهر أتل 55 ، ويركبون السفن ، كما يذهب البعض بالطريق البرى . وسلاحهم الحربة والقوس ، وليس لهم دروع ، وليس لكل واحد منهم جواد إلا الأغنياء ذوى النعم الكثيرة ، ولباسهم القرطق والعباءة ، ولا توجد فاكهة في هذه الولاية ، وشرابهم من العسل ، ولهم قلنسوة وعمامة يلفونها حولها .

البلكار

أما البلكار فهي متصلة مع البرداس . وأهل البلكار على شاطئ جيحون الذي يصب ماؤه في بحر الخزر ، ويسمون هذا الجزء من جيحون : نهر أتل ، وهو بين الخزر وسقلاب ، ويسمون ملكهم املان وهو ينتمى إلى الإسلام ، والبلكار حوالي خمسمائة ألف بيت ، وكل بلادهم غابات ملتفة الأشجار ، وهم يتجولون فيها من مكان إلى مكان ، وهم ثلاث طوائف : الأولى يسمونها برسولا 56 ، والثانية أسكل 57 ، والثالثة البلكار . وتعيش هذه الطوائف الثلاث في مكان واحد . وللخزر معهم معاملات ، وهم يحضرون للتجارة ، وكذلك يحضرون الروس . وتجارتهم كلها السمور والقاقم والسنجاب . وهم يعيشون على شواطئ الأنهار ، ولهم زراعة فهم يزرعون كل الحبوب مثل القمح والشعير والگال 58 ، والعدس والماش 59 ، وكل شئ غير ذلك ( من الحبوب ) . وأكثرهم ينتسب للإسلام ، وتوجد في ولايتهم مساجد ومدارس ومؤذنون وأئمة وحينما يرى كافر أحد معارفه من المسلمين فإنه يسجد له . وبين البلكار والبرداس مسيرة ثلاثة أيام ، وهم دائما يذهبون للغزو ، ويهجمون على البرداس ويأسرونهم . ولديهم أسلحة كثيرة ودواب وجياد أصيلة . وحينما يطلب الملك دوابا فإنهم يعطونه ، وكذلك يأخذ العشر من كل من يتاجر ، وحينما يتزوج الرجل فإن الملك يأخذ من كل من الزوجين جوادا .