ختن توجد طواحين كثيرة ، ولكل طاحونة حجر سفلى وهو ساكن لا يتحرك مطلقا ، وفي مقر الطاحونة توجد غرابيل كثيرة من الحرير الصيني تدور بالماء فينزل الدقيق وتبقى الردة ، وعندهم آلة يسمونها : طاحونة الهواء ، يرمون فيها الغلال فتنظفها : الفضلات في جانب ، والغلال النظيفة في جانب آخر ، وتدار تلك الطواحين بالرياح والمياه ، ولديهم آلة أخرى يطحنون بها الزعتر والگال ، وقد صنعت مستديرة مثل المعلف ، ويضعون فيها خشبا قويا يربطون عليه حجرا صلدا ، وفي أسفل الخشب صنعوا الطلسمات حتى يديرها الماء .
الخزر
أما طريقها فيخرج السائر من گرگانج حتى جبل خوارزم ، ثم يتجه من هذا الجبل إلى بجناك ، ثم تظهر بحيرة خوارزم ، ويعبر السائر البحيرة من اليمين ويمضى من هناك فيصل إلى اليابسة والصحراء ، ويظل السائر فيها مدة تسعة أيام ، وكل يوم أو يومين يصل إلى بئر فيدلى دلوه ويسقى دوابه ، وعندما يكون اليوم العاشر يصل إلى العيون والمياه ، والصيد هناك من كل نوع من طيور وغزلان ، ثم يصل إلى مراع قليلة يظل بها ستة عشر يوما ، وفي اليوم السابع عشر يصل إلى خيام البجناك . ووادى ولاية البجناك مسيرته ثلاثون يوما في الطريق ، ومن كل ناحية ( من حدود بلادهم ) تتصل بهم أمة ، منها ولاية الخفچاخ ، ومن الجنوب الغربى الخزر ، ومن الغرب السقلاب ، وهؤلاء جميعا أهل غزو فهم يغيرون على البجناك 45 ، ويسترقونهم ويبيعونهم .
والبجناك أرباب مال وأصحاب دواب وأغنام كثيرة ، كما يمتلكون الكثير من الأواني الذهبية والفضية ، ولديهم أسلحة وفيرة ولهم مناطق فضية ، وأعلام وطراوات 46 يحملونها في الحرب ، ولهم أبواق يعلقونها في قرون البقر ينفخون فيها وقت الحرب .