تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ولهم زراعة ، وجبالهم بها كروم ، ومياههم تجرى على وجه الأرض ، وليس لديهم قنوات ، ويقولون : إن عددهم أكثر من الروم ، وهم أمة منفصلة ، وأكثر تجارتهم مع العرب . وذلك النهر الواقع على يمين المجغر يمتد إلى السقلاب ، ومن هناك يسير في ديار الخزر ، وذلك النهر هو أعظم من هذين 66 . وولاية المجغر كلها أشجار وبحيرات ، وأرضها رطبة ، وهم جميعا يتغلبون على السقالبة ويرهقونهم فيتخذونهم كالأسرى لهم . والمجغرية يعبدون النيران ، ويذهبون إلى غزو السقلاب والروس ، ويجلبون من هناك الرقيق ويحملونه إلى بلاد الروم ويبيعونه . والمجغرية أصحاب جمال وشكل حسن ، وملابسهم من الديباج ، وأسلحتهم من الفضة الخالصة والدر الخالص ، ودائما يذهبون للإغارة على السقالبة . ومن المجغر حتى السقلاب مسيرة عشرة أيام في طريق مغبر ، وفي السقلاب مدينة يسمونها : وانتيت 67 . ولديهم عادات عند الزواج : فإنهم حينما يريدون الزواج يحملون مهرا على قدر المرأة وثرائها ، ويذهبون به إليها على الدواب ( سواء في ذلك ) قليلة أو كثيرة ، وحينما يجلسون لتحديد المهر فإن والد العروس يصحب والد العريس إلى منزله ، ويجمع كل ما لديه من فراء السمور والقاقم والسنجاب والدله وفراء بطن الثعلب مع الأردية المطرزة بالذهب والديباج ، يجمع كل هذه الجلود ومقدارها عشرة ، ثم يلفها في بساط ويربطها على جواد والد العريس ، ويصحبه بها إلى منزله ، وكل ما يجب أن يدفع من مهر العروس من دواب وأموال صامتة يرسلونها كلها إلى العروس ، وحينئذ يحضرون العروس إلى منزل العريس .