تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ولم يكن هناك بد من وجوب خروج هذا الزعيم من سقلاب ، فذهب إلى الخزر ، فاستقبله خاقان الخزر استقبالا حسنا وأحسن وفادته طيله حياته ، ولما ولى خاقان آخر تضايق منه ، ولم يكن هناك حيلة في أن يترك المكان ، فرحل وقدم إلى شحرت ، وكان شحرت هذا رجلا من عظماء الخزر ، وكان يجلس بين أهل الخزر والكيماك بألفي فارس . فأرسل الخزر رجلا إلى شحرت ( يقول له ) : أخرج السقلابى . فأخبر السقلابى بذلك فذهب السقلابى إلى ولاية أخزر ، فقد كانت بينه وبين أهلها قرابة . ولما وصل في الطريق إلى مكان يتوسط الكيماك ، وكانت أحوال خاقان التغزغز سيئة مع قبيلته وقد غضب منهم وقتلهم فأتوا متفرقين واحدا أو اثنين إلى السقلابى ، فتقبلهم جميعا وأحسن معاملتهم بما يليق بهم حتى كثروا ، وأرسل إلى يشحرت 10 شخصا وعقد معه أواصر الصداقة حتى قوى ، ثم هجم على الغز وقتل الكثير منهم ، وأخذ منهم كثيرا من الأسرى ، وحصل على مال كثير سواء عن طريق الغارة والهجوم أو عن طريق الأسرى ، فقد باعهم جميعا ، وأسمى تلك القبيلة التي اجتمعت معه : خرخيز ، ولما وصل خبره إلى سقلاب قدم إليه أناس كثيرون من السقالبة مع الأهل والذخيرة والعدة والعتاد ، واختلطوا مع الآخرين ، ونمت بينهم أواصر الصلة حتى صاروا جميعا ( شخصا ) واحدا . وعلامة السقالبة في الخرخيز ظاهرة وهي احمرار الشعر وبياض الجلد . أما طريق خرخيز من التغزغز : فإن السائر يسير من چينا نجكت 11 إلى خسن 12 ، ومن خسن إلى نوخبك حتى كمپزارت مسيرة شهر أو شهرين بين الحشائش ، ثم يسير خمسة أيام في الصحراء ، ومن كمپزارت حتى مانبك‌لو 13 ، ثم يسير خمسة أيام في الصحراء ، ومن كمپزارت حتى مانبك‌لو يسير يومين في الجبال ، ثم يصل إلى غابة وتظهر أماكن فسيحة وعيون وأماكن الصيد ، ويظل كذلك حتى يظهر جبل يسمونه : مانبك‌لو ، وهو جبل عال به يكثر السمور والسنجاب والغزلان التي بها نافحة المسك ، كما تكثر الأشجار والصيد وهو جبل كثير الغنى والعمران . ثم يتجه ( السائر ) من مانبك‌لو إلى كوكمان في طريق به مراعى وعيون ماء