أو ألفان ، ويقولون : إن نتاجهم كان ركائب الملوك ، ولم يكونوا قادرين على أن يمسكوا هذه الجياد إلا بالوثاق ، وحينما كانوا يمسكونها كانوا يمتطون ظهورها ويروضونها حتى راضت وائتلفت مع الناس ، ونهر آرتش هذا نهر عظيم إلى حد أنه لو سار إنسان على شاطئه ووقف فإنه لا يميز من كان على الشاطئ الآخر ؛ لبعد المسافة . ومياهه سوداء . . ومن نهر آرتش يعبر السائر حتى ينزل إلى خيام الكيماك .
وليس لديهم منزل ، لأنهم جميعا يعيشون في الغابات والوديان والصحارى ، وكلهم ملّاك بقر وغنم ، وليس عندهم إبل ، ولو ساق تاجر جملا إلى هناك فإنه لا يعيش أكثر من عام ؛ لأن الجمل يموت حينما يأكل من أعشابهم .
وليس عندهم ملح مطلقا ، وإذا باع شخص ملحا فإنه يأخذ ( عوضا ) عنه جلد السمور ، وشرابهم في الصيف لبن الجياد ويسمونه : القمز .
وفي الشتاء يصنع كل شخص ما يكفيه من القديد وأكثره من لحوم الأغنام والجياد والبقر . وفي هذه النواحي يسقط كثير من الثلوج ، ويكون ارتفاع الثلوج بمقدار بوصة فوق الأرض ، وفي الشتاء يسوقون الدواب حتى ولاية الإغراق 9 ، إلى مكان يسمونه : أو كتاع ، ومن أجل الشتاء صنعوا من الخشب أماكن للماء تحت الأرض ، وحينما تتجمد الثلوج ولا تستطيع دوابهم أن تشرب منه فإنهم يشربون من الماء الذي ادخروه في أول أشهر الصيف ، وصيدهم هو السمور والقاقم ، ويسمون رئيسهم : يبغو .
اليغمائية
أما حال اليغمائية فإنه حينما رأى ترك الخاقان أن الخلخ كثروا وصارت لهم الغلبة وتصادقوا مع هياطلة تخار وتزوجوا نساءهم وزوجوهم ؛ رأوا ضعف تركستان فخافوا على ولايتهم . ثم هرب قوم من التغزغز ، وخرجوا من قبيلتهم ودخلوا بين الخلخ فلم يفعل الخلخ لهم شيئا مطلقا ، ثم أمرهم ترك الخاقان فنزلوا بين الخلخ والكيماك ،