وظلوا على هذا الحال حتى هجم التركستانيون على الخاقانيين وقتلوا منهم اثنى عشر سيدا معروفا ، ثم أعملوا السيف حتى قتلوا الخاقانيين ( جميعا ) فانتقل ملك الخاقان إلى الجونيان 4 من الخلخ ، وكان آخر شخص قتل من الخاقانيين هو الخاقان ختغلان .
وأول خلخى تولى الرياسة هو ايلمالمش جبويه ، وبقيت الرياسة في الخلخ ، ومن قبيلة يباغو الخلخ توجد قبائل كثيرة في تركستان ، وسوف يأتي شرحها الذي وجدته .
الكيماك
وأصلهم : أن عظيم التتار حينما مات أعقب ولدين ، تولى الابن الأكبر الملك ، فحقد الأصغر على أخيه وكان يدعى ( شد ) 5 . وصمم على أن يقتل أخاه الأكبر فلم يستطع ، فخاف على نفسه ، وكان له جارية يعشقها فحمل تلك الجارية وهرب من أخيه ، وذهب إلى مكان به المياه غزيرة وأشجار كثيرة وصيد وفير ، فضرب خيامه هناك ونزل .
وكان كل يوم هو والجارية يصطادان ، ويأكلان من لحوم الصيد ، ويصنعان الملابس من جلد السمور والسنجاب والقاقم . حتى قدم إليهما سبعة من مولدي التتار أحدهم :
إيمى ، والآخر إيماك ، والثالث تتار ، والرابع بالاندر ، والخامس خفچاق ، والسادس نقاز ، والسابع أجلاد ، وهؤلاء القوم كانوا قد أتوا بدواب سادتهم للرعي حيث لم تبق مراعى في ديارهم ، فنزلوا حيث يوجد شد طلبا للرعي ، وحينما رأتهم الجارية خرجت وقالت :
( آرتش ) يعنى : انزلوا ، فسمى النهر لهذا السبب : آرتش 6 .
وعرف القوم تلك الجارية فنزلوا جميعا وضربوا خيامهم ، ولما وصل شد - وكان قد أحضر صيدا كثيرا - استضافهم ، وظلوا هناك حتى الشتاء وانهمرت ونزلت الثلوج فلم يستطيعوا العودة ، وكانت الحشائش وفيرة فظلوا هناك طوال الشتاء .