تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
أما قلة شعرهم ورداءة طبعهم ( فسببه ) أن يافث مرض في طفولته ولم ينفع معه علاج ، فقالت عجوز شمطاء لوالدته : أعطه خصية نملة ولبن ذئب حتى يشفى من تلك العلة ، وظلت والدته شهرا متصلا تعطيه من هذين الشيئين حتى شفى من المرض ، ولكنه أتى أمردا وجاء أبناؤه هكذا ، وقلة الشعر بسبب خصية النملة أما رداءة الطبع فبسبب لبن الذئب ، ومن يافث هذا جاء الترك ، وكما وجدت في الكتب سوف أذكرهم قبيلة قبيلة الآن :

الخلخ

يقولون : إن خلخ كان من عظماء الترك ، وكانوا يتنقلون من مكان إلى مكان ، وكانت والدة الخلخ تجلس على دابة وقد خلا المكان إلا منها ، فلحق بها أحد الخدم وأراد بها السوء فطرحته خارجا وهددته ؛ إذ من المعروف عن نساء الترك طهارة الذيل والعفة ، وحينما رأى الخادم ذلك خاف وهرب ، وذهب إلى ناحية التغزغز في ولاية الخاقان ، وفي مكان الصيد وجده رجل من الخاقانيين في مكان شديد القذارة وقد لف نفسه برداء ممزق فأسماه ( يباغو ) ثم اصطحبه إلى الخاقان . وحينما علم الخاقان بحاله جمع الخلخ الذين كانوا في ولايته جميعا ، وأعطى يباغو الرياسة عليهم 2 ، وأسمى تلك القبيلة ( يباغو الخلخ ) . ثم قدم رجل من التركستان إلى قبيلة التغزغز ، وعشق جارية من جماعة يباغو ، وخطفها وحملها إلى التركستان ، فأخذها خاقان التركستان منه وقربها إليه ورعاها رعاية طيبة ، وكتب رسالة إلى أهل بيت الجارية وأخبرهم عن أحوالها ودعاهم إليه ، وحينما قدموا عمر الأماكن جميعا ودعاهم إليه ، ولما وصل الخبر إلى باقي القبيلة أتى جميع أفرادها إلى هناك ، فلما كثر عددهم في ولايته أسكنهم على طريقة العرب ، ولقبهم بلقب ( خبوى ) 3 .