تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ومن هناك اتجهوا إلى قلعة سونى بت حيث كان يوجد ديبال هريانة ، وحينما علم ديبال هريانة هرب واتجه صوب الصحارى والغابات ، وترك تلك القلعة بما فيها من أموال ومتاع ، وحينما وصل جيش الإسلام هناك أمر الأمير الشهيد فأغاروا على القلعة ، وأحرقوا المعابد ، وغنموا كل ما وجدوه من الذهب والفضة والمتاع ، ثم قدم الجواسيس وجاءوا بالخبر عن ديبال هريانة وعن الغابة التي يختبئ فيها ، فذهب الأمير الشهيد هناك حتى وصل بالقرب من جنده ، وحينما علم ديبال هرب في الحال وترك الجند ، ودخل عسكر المسلمين في عسكر الكفار فقتلوا وقبضوا على كثير من الناس ، كما استولوا على العديد من السبايا . ورجعوا من هناك واتجهوا صوب دير رام ، وحينما علم رام أرسل شخصا واعتذر للأمير الشهيد وقال : " أنا رجل عجوز ، وليست لدى طاقة أو قدرة في أن آتى للخدمة " ، وأرسل بيد رسوله أموالا كثيرة ، فقبل الأمير الشهيد عذره وتقبل نثاره ، ورجع من هناك واتجه صوب غزنين . ثم أعطى الأمير مجدود بن مسعود ولاية لاهور ، وأعطاه الطبل والعلم ، وأرسله بالحشم والحاشية إلى لاهور ، وقدم هو إلى غزنين . وكان فتح هانسى سنة ثمان وعشرين وأربعمائة . وحينما استقر في غزنين كان يأتي في كل وقت المتظلمون من خراسان ، وكانوا يشتكون من الترك ، وكتب الجواسيس وأصحاب البريد رسائل متواصلة ( وفيها ) : أن فساد التركمان قد زاد عن الحد وفاض . وفي آخر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ذهب الأمير مسعود من غزنين إلى بلخ لإصلاح أمور خراسان وتدارك فساد التركمان ، ولما وصل إلى بلخ ترك التركمان الذين كانوا في هذه النواحي أماكنهم ، وخلت ولاية بلخ من التركمان . وأخبروا الأمير الشهيد - رحمه الله - أنه قامت فتنة ببلاد ما وراء النهر من ناحية پورتگين وجيشه ، وقد لحق بالرعية الأذى إليهم ، فصمم الأمير الشهيد على أن يتدارك ذلك ؛ لأن الخان الكبير قدر خان قد مات . وكان الرعية يكرهون پورتگين ، وفكر