تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وخرج متنبئ من ناحية صغانيان من ولاية باسند 136 ، واتجه إلى در آهنين ( باب الحديد ) ، وكان يدعى المهدى ، ادعى النبوة وجهر بالدعوة في سنة اثنين وعشرين وثلاثمائة ، وقصده كثير من الناس والتفوا حوله ، وكانت له حمائل في سيفه ، وكان يحارب كل من يخالفه ، وكان محتالا يعرف الكثير من أنواع السحر ، فمثلا : كان يضع يده في حوض ملأه بالماء فتمتلئ يده من الحوض بالدينارات ؛ ويأكل فوق مائدته أقوام كثيرة فلا تنقص مطلقا ، ويرتوى الكثير من ماء كوبه ولا يفرغ هذا الكوب ، وكان يعطى كل واحد من خاصته تمرة ( واحدة ) كانت تكفيه ، وحينما انتشر هذا الخبر في الأرجاء قصده قوم كثير من عامة الجهال ، ووصلت الرسائل إلى أبى على الصاغاني من بخارى ( تقول ) : أدرك أمر المتنبئ . وأرسل أبو علي أبا طلحة جعفر بن مردان شاه ، وكان المهدى في قرية وردى ، وقد تحصن بالجبل ، ودارت رحى الحرب ، وأخرجوه من الجبل ، وقطعوا رأسه ، وأرسلها أبو طلحة إلى أبى على في لفافة ، وكان أبو علي بشومان ، وأمر بأن يرى تلك الرأس كل المحيطين به ، ثم أرسلها إلى بخارى . وظل أبو المظفر في بخارى حتى ركب ذات يوم جوادا فجمح به وطرحه أرضا ، فوقعت رأسه على حجر فخرج مخه ومات ، فاغتم الأمير حميد غما شديدا ، وأمر فكفنوه بكفن عظيم وأرسل تابوته إلى صغانيان ، وأرسل نصر شرابدار 137 لعزاء أبى على . ولما مضى شهران على موت أبى المظفر مات منصور بن قراتگين في نيشاپور ، وأعطى الأمير حميد قيادة جيوش خراسان إلى أبى على الصاغاني ، وأرسل إليه العهد واللواء وأعطاه جميع ما دون النهر 138 ، وأعطى صغانيان وترمذ إلى ابنه منصور نصر ابن أحمد ، وقدم أبو علي إلى نيشاپور في ذي الحجة سنة أربعين وثلاثمائة وفي سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة نظم كل أعمال خراسان . وفي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة ذهب إلى الري ، وحاصر المدينة على حسن بن بويه ، وأرسل وشمگير بن زيار المدد إلى حسن بن بويه فلم يستطع أن يفعل شيئا مطلقا ، وفي هذا الوقت هلكت دوابه في الري
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 221 | عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى ) / عفاف السيد زيدان