وذهب أبو علي مهزوما إلى صغانيان ، وقتل بابجور الحاجب في المعركة ، وقبضوا على علي بن أحمد بن عبد الله على حدود سمرقند كما قبضوا على أحمد بن الحسن العتبى في نخشب وأركبوهم على الدواب وأتوا بهم نهارا إلى بخارى ، وأحضروهم جميعا إلى البلاط ، وضربوا كل واحد مائة جلدة ، وأوثقوهم بالقيود ، وصادروا أموالهم ، ومات أبو العباس محمد بن أحمد أثناء ذلك .
أما أبو الحسن فقد أفرج عنه بعد مدة طويلة ، وطلب أبو علي المعونة من أمير ختلان ، وجمع جيشا ، وقدم إلى ترمذ ، وعبر من جيحون وقدم إلى بلخ ، وذهب من هناك إلى گوزگانان ، ووصل على هذا الحال إلى سمنگان حتى بلغ أمير ختلان .
وحينما وصل إلى طخارستان جاء الخبر أن جيش بخارى قدم إلى صغانيان وقد أحرقوا الباب الحديدى وحطموا كل ما يملك أبو علي ، وفي الحال عبر النهر عن طريق ميله 131 ، وتفرق الجيش في كل ناحية ، واستولوا على الطريق الخاص بجيش بخارى ، وضاق الأمر عليهم ، وسدوا طريق العلف . وحينما وصل إلى قرية كمكانان حاربوا هناك في شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، وهذه القرية على بعد فرسخين من صغانيان .
واجتمع حشم بخارى في صغانيان وأغاروا على المدينة ونهبوا منازل وقصور أبى على ، ثم أتى المدد إلى أبى على من الكميجية 132 ، ثم قدم أمير ژاشت 133 جعفر ابن شماينقوا وجيش إيلاق 134 في يوم واحد إلى واشگرد 135 ، وأرسل أيضا أحمد ابن جعفر أمير ختلان قائده العظيم بجكم على رأس جيش كبير ؛ وأغلقوا الطريق على حشم بخارى ، وقطعت عنهم أخبارها ، فطلبوا الصلح . واتفقوا على أن يرسل أبو علي ابنه أبا المظفر عبد الله بن أحمد البخاري رهينة ، وهكذا فعلوا ، وكان هذا في جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة .
ولما وصل أبو المظفر إلى بخارى أمر الأمير حميد فزينوا المدينة ، وأدخلوه فيها معززا مكرما ، وأمر فأنزلوه في قصر ، ودعاه إلى خوان خاص ، وأمر له بالخلع الخاصة وألبسه القلنسوة .
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 220
مساهمون: عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى )
ص٢٢٠