تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ولم يبق منها إلا القليل ، فتوسط الناس بينهم ، واصطلحوا على أن يعطى الحسن بن بويه مائتي ألف دينار كل عام ويرجع أبو علي ، وأرسل حسن بن بويه إلى أبى على رهينة لهذا المال عباس بن داود ، ورجع أبو علي إلى نيشاپور ودب الشك في الأمير حميد خوفا من أن يكون أبو علي قد تواطأ مع أبي الحسن بن بويه ، فأرسل أبو علي رسلا وشرح أمره فلم يمح هذا الغضب من قلب الأمير حميد ، ثم أرسل أبو علي المشايخ والعدول وأعيان نيشاپور إلى بخارى حتى يوضحوا عذره ويشرحوه وأنه برئ مما يظنه الأمير حميد ، وعندما وصل ثقات نيشاپور إلى بخارى مرض الأمير حميد وازدادت العلة عليه ومات بسبب هذا المرض في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة .

الرشيد أبو الفوارس عبد الملك بن نوح

وكان لنوح بن نصر أربعة أبناء هم : عبد الملك وأحمد ونصر وعبد العزيز ، وقد بايعهم بالترتيب ، وكان الأكبر هو عبد الملك ، وتولى الحكم في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة ، ونصب أبو منصور محمد بن عزيز وزيرا له ، وأعطى لأبى سعيد بكر بن مالك قيادة الجيش . وقدم إلى نيشاپور في شعبان سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة ، واستن سننا طيبة ، وعدل ، ثم جاء الخبر بأن الخليفة المطيع أعطى خراسان إلى أبى على الصاغاني ، فاغتم بكر بن مالك لهذا الخبر ، وخرج مع الحشم ، ونزل في قرية آزادوار من أعمال گويان . ومن هناك دبر مع الحشم للحرب ، وقال قادة الجيش : العلف قليل ، والجيش لا يملك شيئا ، ولا نستطيع الحرب ، فكتب بكر بن مالك إلى الرشيد عبد الملك بن نوح رسالة تصور هذا الحال ، وطلب منه المال ، فأعاد إسماعيل بن طغيان ولم يرسل المال الواجب ، وحينما وصل هذا الخبر إلى خراسان اضطربت ، ولهذا السبب أرسل الحسن بن بويه أبا الفتح بن العميد إلى أصفهان ، وحارب وقبض على ابن ما كان ، وأرسله إلى قلعة
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 222 | عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى ) / عفاف السيد زيدان