وتركوه فيه ليلة ، وفي اليوم التالي جروه ، ولم يحترق جسده فتعجب الناس لذلك .
وتفرق إخوة الأمير سعيد ، وذهب يحيى إلى سمرقند ومن هناك ذهب إلى بلخ ثم نيشاپور فبغداد ، ومات فيها ، وأحضروا تابوته إلى إسپيجاب 117 ، وفي سنة عشرين وثلاثمائة تولى الخلافة القاهر بالله وقدم الأمير سعيد إلى نيشاپور ونظم أمور گرگان .
ولما فرغ من أمورها أعطى قيادة جيوش خراسان إلى أبى بكر محمد بن المظفر 118 ، ولما رجع إلى بخارى كان الراضي بالله قد تولى الخلافة وأرسل عهد خراسان إلى نصر بن أحمد بصحبة عباس بن شفيق .
وفي الوقت كان محمد بن المظفر في نيشاپور ، وكان مرداويز في الري وأراد مرداويز أن يذهب من الري إلى أصفهان ، وفي الطريق ذهب إلى الحمام فقتله غلمانه فيه عام ثلاثة وعشرين وثلاثمائة ، وكان بجكم ما كان قائدا لهؤلاء الغلمان ، وفي نيشاپور كان محمد بن المظفر مريضا يئن ويتوجع ، وازدادت العلة عليه ، فأرسل الأمير سعيد أبا على أحمد بن المظفر إلى نيشاپور وأطلق محمدا ، وذهب أحمد إلى گرگان في المحرم سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، وحاصر ما كان بالمدينة ، وضاق الأمر عليه وطلب قومه الأمان من أبى على ؛ لأن العلف قد قل وهرب ما كان إلى طبرستان وذهب أبو علي إلى قومس 119 سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وذهب من هناك إلى الري ، وكان وشمگير بن زيار 120 هناك ، فطلب العون من ما كان ، وقدم من طبرستان ، وحاربوا على أبواب الري ، فهزمهم أبو علي وقتل الكثير من جيوشهم وقتل ما كان ، وأرسل رأسه إلى بخارى ، ومن هناك أرسلها بصحبة عباس بن شفيق إلى بغداد ، وأطلق أبو علي ابن ما كان ، مع تسعمائة من الديالمة المعروفين ، وكان قد أسر في الغزو ، وأركبوهم الإبل وأرسلوهم إلى بخارى ، وظلوا في سجن بخارى حتى قدم وشمگير إليها طائعا وطلبهم فمنحوهم له .
ثم تولى المتقى الخلافة عام تسعة وعشرين وثلاثمائة ، وأرسل عهد خراسان إلى الأمير سعيد ، وكان أحمد بن محمد المظفر في الري ، وكان وشمگير في طبرستان فتحصن في سارية 121 ، وحينما قصده أحمد ضاق الأمر عليه .
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 216
مساهمون: عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى )
ص٢١٦