تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
استقر هناك ، وفعل فعال الأبطال حتى ازداد عزه بمرور الأيام ، وظل هناك في عهد الأمين الشهيد ، وكانت له نيشاپور في عهد الأمير السعيد ، ثم شق عصا الطاعة في نيشاپور ، وأسقط اسم السعيد من الخطبة ، وقصد قراتگين أمير گرگان ، فرحل أحمد عن نيشاپور ، وذهب إلى مرو يبنى قلعة متينة اتخذها حصنا ، وحينما وصل الخبر إلى بخارى أرسل حمويه بن علي لحربه ، وحينما دخلوا مرو أمر حمويه قواد جيشه فكاتبوا أحمد بن سهل وأبدوا ميلهم له ، ولما وصلت الرسائل إلى أحمد اغتر بها ولم يحزم الأمر . ومن مرو قصد حمويه والتقيا على شاطئ النهر في حوزان 115 ، وفي الحال هزموا جيش أحمد ، وبقي أحمد وحيدا ، وظلوا يحاربونه حتى استنفدت دابته طاقتها ، ولما سقط فرسه ترجل وحارب الجيش ، وفي النهاية قبضوا عليه وقيدوه وأرسلوه إلى بخارى ، وأمر الأمير السعيد أن يودعوه السجن ، ومات فيه في ذي الحجة سنة سبع وثلاثمائة . وفي عام سبعة عشر وثلاثمائة غادر الأمير السعيد بخارى إلى نيشاپور ، وسجن إخوته : إبراهيم ويحيى ومنصور في قلعة بخارى ، وأمر فكانوا يعطونهم زادهم ومؤنتهم هناك ، وكان هناك طباخ يدعى أبا بكر ابن عمى الخباز ، كان يعطيهم ما يلزمهم ، وكان كالأبله ، فكان دائما يقول : يجب أن يرى الأمير السعيد منى المتاعب ، وكان الناس يضحكون من حماقته ، وأبو بكر هذا كان الواسطة بين إخوة السعيد ، وبين الفضوليين في بخارى والجيش ، واتفقوا ذات يوم وقدموا ، وقبضوا على حراس القلعة ، وأخرجوا أبناء أحمد والمحبوسين فيها واستولوا على بخارى . وأعطى يحيى أبا بكر الطباخ هذا قيادة الجيش وقربه منه ، وحينما وصل الخبر إلى سعيد رجع من نيشاپور وقصد بخارى ، وأرسل يحيى أبا بكر الطباخ مع قومه إلى شاطئ جيحون ، حتى يلاحظ الطريق ولا يدع سعيدا يمر ، وأرسل معه ابن حسين ابن علي المروزي ، وحينما وصلوا إلى شاطئ جيحون كتب محمد بن عبيد الله البلعمى إلى ابن حسين خطابا . وقبض ابن حسين على أبى بكر الطباخ وأوثقه ، وعبر الأمير سعيد النهر 116 وقدم إلى بخارى ، وأمر فقتلوا أبا بكر تحت السياط ، ثم وضعوه في تنور مشتعل ،