تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
والسابعة في حمد وشكر أهل الجنة . وحرم عليهم أكل الميتة ، ونكاح الأم والأخت وبنات الأخت وبنات الأخ ، وألا تتجاوز المهور أربعمائة درهم ، وطلب السبع من أموالهم ، وكان هذا بسبب ظلمهم . وقد أفسد هذا دين المغان ، فقدم الموابدة إلى أبى مسلم ، واشتكوا من بها فريد ، وقالوا : لقد أفسد الدين علينا وعليكم . فقبض أبو مسلم على بها فريد وصلبه ، وقتل أيضا من التفوا حوله 36 . وأرسل أبو مسلم أبا عون لحرب مروان ، وحينما وصل قحطبة إلى شاطئ الفرات قدم يزيد بن هبيرة لحربه ، وفي الليل نشبت الحرب بينهما وانتصر جيش قحطبة ، ولكن قحطبة سقط في الماء وغرق ، ولما مضت عدة أيام اتخذ الجيش من الحسن بن قحطبة أميرا ، ودخلوا الكوفة ، وأخرجوا عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الملقب بالسفاح ، وكان مختفيا مع إخوته في منزل أبى سلمة الخلال ، وبايعوه بالخلافة ، ثم أرسل السفاح أعمامه عبد الله وعبد الصمد وأبا عون لحرب مروان ، ولما سمع مروان بخبرهم قدم لحربهم فهزم بسرعة ( خاطفة ) ، واتجه صوب مصر ، فتعقبه أبو عون حتى أدركه في " أبو صير " في مصر في عين شمس ، والتقى عامر بن إسماعيل بمروان وقتله ، وقطع رأسه وأحضرها إلى أبى عون ، وأرسلها أبو عون إلى أبى العباس السفاح ، وكان قتل مروان في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين ومائة . وحينما تولى أبو العباس الخلافة أرسل شقيقه المنصور إلى خراسان حتى يأخذ بيعة أبى مسلم وأهل خراسان . وعندما قتل إبراهيم الإمام أظهر أبو سلمة الخلال ، الذي كان أميرا للكوفة ميلا إلى العلويين ، فعلم بهذا أبو العباس فأخبر أبا مسلم بهذا الأمر ، فأرسل أبو مسلم مرار بن أنس ، فقتل أبو سلمة ، وخالف شريك أبا مسلم في فرغانة فدعا لآل أبى طالب ، وجمع كثير من الناس ، فأرسل أبو مسلم زياد بن صالح لحربه ، وحينما وصل زياد بن صالح إلى جيحون قدم ملك بخارى في حمايته ، وذهب معه لحرب شريك ، وحاربوا وقتلوا كثيرا من الناس ، وقبضوا على شريك وقطعوا رأسه ، وأرسلوها إلى أبى مسلم ، وأرسلها أبو مسلم أبى العباس في شهر ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة .
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 182 | عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى ) / عفاف السيد زيدان