تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

أبو مسلم عبد الرحمن بن مسلم

وخرج أبو مسلم صاحب الدعوة من مرو ، وكان منزله في قرية ماخان 31 ، وحينما فرغ قلبه من أمر نصر كتب رسالة إلى قحطبة ، فذهب إلى گرگان ، وحارب نباتة ابن حنظلة الذي كان واليا على گرگان ، وكان معه أربعون ألف رجل من الشام ، وقتل نباتة وعدة من أبنائه كما قتل كثيرا من الناس . وأرسل مروان جيشا لملاقاة قحطبة في طريق شهرزور 32 ، وذهب إليه عمر بن هبيرة بن يزيد من الكوفة ، وقدم أبو مسلم إلى نيشاپور في صفر سنة إحدى وثلاثين ومائة ، وكان عثمان بن الكرماني بطخارستان مع أبي داود ، فكتب أبو مسلم رسالة إلى أبى داود ( يقول فيها ) : " اقتل عثمان " فقتله أبو داود ، وقبل ذلك قتل أبو مسلم علي بن جديع الكرماني في شوال سنة إحدى وثلاثين ومائة ، وقبل أبى مسلم سلموا على على الكرماني بالإمارة ، وأرسل جيشا إلى قحطبة ، واجتمع سبعون ألف رجل مصداقا للخبر الذي يروونه عن علي بن عبد الله بن عباس إذ قال : " يأتي من المشرق سبعون ألف سيف لنصرة أهل البيت " وذهب قحطبة إلى أصفهان وحارب عامر بن ضباره وقتله وقتل الكثير من رجال جيشه في رجب سنة إحدى وثلاثين ومائة ، ثم فتح نهاوند وذهب منها إلى حلوان 33 . وبنى أبو مسلم المسجد الجامع في مرو ، وكذلك المسجد الجامع في نيشاپور فقد منح حاكمها أبا مسلم العطايا والهبات ، وكان من دهاقين نيشاپور ، وقد رعا في إقليمه أبا مسلم خير رعاية ، في الوقت الذي كان فيه أبو مسلم يدعوا سرا ، وحينما طابت الأمور لأبى مسلم رد للحاكم جميله . وظهر بها فريد مغ 34 في رستاق خواف من رساتيق بست نيشاپور 35 وبها فريد هذا من رستاق زوزن ، وقد ادعى النبوة بين المغان ، وخالف الكثير منهم ففرض سبع صلوات تجاه الشمس حيثما كانت ، ومن هذه الصلوات واحدة في توحيد الله عز وجل ، والأخرى في خلق السماء والأرض ، والثالثة في خلق الحيوان وأرزاقه ، والرابعة في الموت ، والخامسة في البعث والحساب ، والسادسة في الجنة والنار ،