تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وفي عهد المستكفى زادت الأسعار في بغداد وتفشى الوباء ومات كثير من الناس ، وحينما رحل أحمد بن بويه من بغداد قل الوباء وانخفضت الأسعار ورخصت الغلات وكثرت . وقد أرسل المستكفى عهد خراسان إلى الأمير حميد نوح بن نصر وقبلها ( الأمير حميد ) وكان الرعية في خراسان يميلون إلى أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد ابن إسماعيل 62 وكان بالموصل وأرادوا أن يرسل المستكفى عهد خراسان إليه ، والسبب في ذلك أن أبا على 63 حينما ترك مرو إلى نيشاپور طلب عرض الجند من محمد بن جعفر العارض 64 وأسقط من الديوان أسماء كثير من الشخصيات المعروفة في الجيش فتغير الجيش على أبى على لهذا السبب ، وقدموا إلى الري يرغبون في الاستزادة من أبى على 65 فأرسل معهم قسورة بن محمد ليضبط أعمال ديوان الري فجعل الحل والعقد فيه كما كان على عهد الأمير سعيد ، وتولى قسورة عشرينية الجيش 66 ورعاية الحساب فيه ، واستدعى الحشم إبراهيم بن أحمد وذهبوا إلى المستكفى وأخذوا عهد خراسان لإبراهيم فتوجه إلى خراسان ، وحينما وصلوا إلى مدينة الري في شهر رمضان سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وصل خبر مجىء إبراهيم إلى نوح ، وقد أمر إبراهيم أن يقبضوا على قسورة وأن يكلوا أمره إليه ، ولما رأى أبو علي ذلك بايع إبراهيم وذهب ناحية الجبل وقدم نوح بجيش من بخارى قاصدا حرب إبراهيم ، وعندما رأى إبراهيم أنهم جعلوا الخطبة له على عدة منابر وأن الأمر قد اشتد والفساد قد استشرى خلع إبراهيم نفسه حتى تسكن هذه الفتنة وتهدأ تلك الثورة ، وحينما جاء نوح إلى سمرقند قدم إبراهيم إليه فسر منه وابتهج بعمله .

المطيع لله

هو أبو القاسم الفضل بن جعفر المقتدر . حينما تولى الخلافة ضبط أبو الحسين أحمد بن بويه كل أعماله ، وأمر فأقاموا جسرا على دجلة ، وأصلح الضياع التي تخربت من قبل ، وأظهر الخير في أمور الرعية ، ورفع نظام السجون والتعذيب ، وقضى على
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 144 | عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى ) / عفاف السيد زيدان