فأمنهم جميعا ، وكان مقتل ليلى في السادس من صفر سنة تسع وثلاثمائة ، ولما رجع ما كان بن كاكى 53 من هذه الهزيمة تولى الأمور 54 واستقر في طبرستان ، وجعل الخطبة لأبناء حسن بن علي الأطروش في جرجان وطبرستان والري ، وحينما وصل الخبر إلى الأمير سعيد نصر بن أحمد أمر أن يستدعى محمد بن المظفر أمير نيشاپور ما كان بن كاكى ، وأن يدخل السرور على قلبه ، وأن يعقد معه العهود ، فقصد ( ما كان ) نيشاپور ، بعد وصوله إلى طبرستان ، ونقض العهد . وكان الصعلوك أمير الري على وفاق مع أمير نيشاپور بكر بن محمد بن اليسع ، ولما سمع ما كان بأخبار هذا الوفاق لم يستطع القدوم ، فخرج أسفار بن شيرويه ومردآويز 55 56 ووشمگير بن زيار الذين كانوا في جيش ما كان ، واستولى على جرجان وطبرستان .
القاهر بالله
وهو أبو منصور محمد بن أحمد المعتضد ، حينما تولى الخلافة قبض على حمى أخيه ، وطالبه بالمال ، وصلبه حتى مات . وسمل عين ابن المكتفى ، وأرسل عهد خراسان إلى الأمير سعيد بن نصر بن أحمد بصحبة عباس بن شفيق .
ثم اجتمع الحشم وخلعوا القاهر في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة . وفي عهده أعطى الأمير سعيد قيادة جيوش خراسان إلى محمد بن المظفر .
ورجع ما كان بن كاكى من بلاد الديلم وقدم إلى محمد بن المظفر بسبعة أشخاص فأرسل إليه الدواب والسلاح والدراهم ، ثم قصد مرداويز محمدا ، فترك محمد جرجان ، ورجع إلى نيشاپور ، وكان لمرداويز كاتب يدعى : مطرف بن محمد . فاتفق محمد ابن عبد الله البلعمى مع مطرف بن محمد هذا وضمن مطرف أن يغير قائد الجيوش ، وعلم مرداويز ، فقبض على مطرف ، واستولى على كل أمواله ، وأخيرا قتله ، ولم يصلوا إلى مقصودهم .