تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

الراضي بالله

وهو أبو العباس محمد بن جعفر المقتدر ، كان أديبا فاضلا على معرفة بكل علم فكان يعى الجيد من الآداب ، ويحفظ الكثير من الأشعار ، عظيم الفصاحة ، كامل البلاغة ، كانت له دار لضرب الدراهم والدنانير ، وقد أمر أن يضربوا الدراهم من الفضة الخالصة والدنانير من الذهب النقى . وفي عهده اتهموا محمد بن علي بن مقلة 57 بالتزوير ، فأمر فقطعوا يده حتى المرفق . وأرسل عهد خراسان إلى نصر بن أحمد بصحبة عباس ابن شقيق ، وفي هذا الزمان كانت نيشاپور لدى محمد بن المظفر ، وكانت الري لدى مرداويز ، وذهب مرداويز من الري إلى طبرستان ، وكان معه غلمانه ، فقتلوه في الحمام أمام بجكم ماكانى ، فاجتمع جيشه مع جيش أخيه وشمگير . فأتى الأمر لمحمد بن المظفر أن يقصد قومش 58 ( كومس ) وأخبروا ما كان بن كاكى أن يأتي إليه من كرمان ، وحينما وصل إلى دامغان عن طريق الصحراء ، لحق بهم بانجين الديلمي 59 ، فقد كان صديقا لوشمگير ، ولما وصل بانجين إلى جرجان كان يلعب ذات يوم بالصولجان فتعثر فرسه وقذف به فحملوا جثته من هناك . وتولى الراضي الخلافة سبعة أعوام . ومات عام تسع وعشرين وثلاثمائة .

المتقى بالله

وهو أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر المقتدر ، يقولون : إنهم حينما أرادوا أن يبايعوا المتقى بالله امتنع ، وقال : لن أرضى دون إذن عمى القاهر ، وقدم إلى القاهر وقال : " يا عم ، إنك ترى أنهم يلقون هذا الأمر على عاتقي قهرا ، فإذا لم تخلع نفسك . وتسلمنى بطواعية ورضا فلن أتولى مقاليد الأمور ، وإذا كنت سأقوم بهذا العمل فدون أمرك لن أقوم به " وحينما سمع القاهر هذا سر من المتقى ، واحتضنه ، وقال : " لقد ظلمني الراضي ، والآن قد سررت بمقولتك هذه ، وسأذكر في كل مجلس : أنني خلعت نفسي ،