وأحمد بن أنس « 1 » وسلامة بن هارون « 2 » عن الأخفش عن ابن ذكوان ، وفي رواية ابن عتبة عن أيوب والوليد عن يحيى والكسائي في رواية قتيبة لأتوها [ 14 ] بالقصر « 3 » ، وكذلك حكى أبو ربيعة عن صاحبيه ومضر عن البزّي ، وحكى لي أبو الفتح عن قراءته في رواية أبي ربيعة عن البزّي بالمدّ ، وهو وهم « 4 » . وقال ابن ذكوان في كتابه « 5 » مقصور من باب المجيء .
واختلف عن ابن فليح عن أصحابه عن ابن كثير في ذلك ، فقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد : إن ابن فليح روى عن أصحابه لأتوها بالمدّ « 6 » . وكذلك أقرأني أبو الفتح في روايته عن قراءته على عبد الباقي بن الحسن « 7 » عن أصحاب « 8 » الخزاعي عن ابن فليح . وقال الخزاعي في كتابه عنه وعن القوّاس والبزّي لأتوها مقصورة بمعنى جاءوها ، ولم يذكر بينهم فيه خلافا . وكذلك قال لي أبو الفتح عن
هامش
أبو العباس ، مشهور ضابط ثقة ، أخذ القراءة عرضا عن ابن ذكوان ، وروى عنه الداجوني ، مات سنة 307 ه . غاية 2 / 268 ، معرفة 1 / 254 والصوري : بضم الصاد ، نسبة إلى بلدة " صور " من بلاد الشام . انظر الأنساب 3 / 564 .
( 1 ) أبو الحسن الدمشقي ، تقدم ص 83 .
( 2 ) سلامة بن هارون ، أبو نصر البصري ، قرأ على هارون بن موسى الأخفش ، وغيره . غاية 1 / 310 . وسلامة يروي عن ابن ذكوان بواسطة الأخفش ، وأما البقية فيروون عن ابن ذكوان مباشرة ، وطريق التغلبي هي التي اعتمدها المصنف في التيسير ص 12 ، واعتمد ابن الجزري طريقي الأخفش والصوري عن ابن ذكوان ، النشر 1 / 139 - 142 .
( 3 ) على أنه فعل ماض من الإتيان ، والمجيء ، أي : فعلوا الفتنة وجاءوها . انظر : المغني 3 / 149 ، تفسير الطبري 21 / 136 .
( 4 ) انظر النشر 2 / 348 .
( 5 ) لم أجد هذا الكتاب .
( 6 ) انظر السبعة ص 520 .
( 7 ) أبو الفتح هو فارس بن أحمد ، تقدم ص 95 ، وعبد الباقي هو : عبد الباقي بن الحسن بن أحمد ، أبو الحسن الخراساني الدمشقي ، كان خيرا فاضلا ثقة مأمونا ، أخذ القراءة عنه عرضا فارس بن أحمد ، مات بعد سنة 380 ه . غاية 1 / 356 ، معرفة 1 / 359 .
( 8 ) منهم : أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم المقرئ ، وهو المقصود هنا ، لأنه هو الذي يروي عنه عبد الباقي من طريق أبي الفتح عنه ، انظر مقدمة هذا الجامع 1 / 262 من القسم الأول .
وأبو إسحاق هذا قال فيه ابن الجزري : " شيخ جليل ، توفي سنة 361 ه " . غاية 1 / 4 .