هي على ذلك في زنة المتحرك . وإذا كان إيماء كانت النون المكسورة نون لدن الأصلية ، كسرت لسكونها وسكون الدال قبلها ، وأعمل العضو بينهما ولم تكن النون التي تصحب « 1 » يا المتكلم ، بل هي المحذوفة تخفيفا لزيادتها ، وإذا كان الإشارة بالحركة كانت النون المكسورة التي تصحب يا المتكلم لملازمتها إيّاها كسرت كسر بناء ، وحذفت الأصلية قبلها للتخفيف .
وقرأ الباقون وعاصم في رواية حفص والمفضل بضم الدال وتشديد النون « 2 » .
حرف :
وكلهم قرأ يضيفوهما [ 77 ] بفتح الضاد وتشديد الياء من ضيفت إذا أنزلته إلا ما رواه أبو زيد وجبلة عن المفضل « 3 » عن عاصم أن يضيفوهما خفيفة « 4 » ، من أضفت ومثل الجماعة قرأت « 5 » له .
حرف :
قرأ ابن كثير وأبو عمرو لتخذت عليه [ 77 ] بتخفيف التاء وكسر الخاء من غير ألف ، وكذلك روى عبد الحميد بن بكار بإسناده عن ابن عامر ، وقرأ الباقون لا تخذت بتشديد التاء وفتح الخاء وألف في الخط بعد اللام « 6 » .
هامش
( 1 ) في ( م ) تصحت .
( 2 ) انظر المصادر السابقة .
والشاطبي يقول : ونون لدني خف صاحبه إلى . . وسكن وأشمم ضمة الدال صادقا .
( 3 ) ويروى الوجه أيضا عن ابن الزبير والحسن وأبي رجاء وممن نقل للمفضل هذه الرواية صاحب ( التذكرة ) 2 / 417 ، و ( المستنير في القراءات ) 647 ، و ( المبهج ) 613 ، و ( غاية الاختصار ) 2 / 557 ، و ( البحر ) 6 / 151 ، و ( بستان الهداة ) 670 ، وتعد في القراءة انفرادة شاذة عن عاصم ، لمخالفتها المتواتر عنه وعن الجماعة . انظر : ( إعراب القراءات الشواذ ) 2 / 29 ، و ( الانفرادات ) 2 / 919 .
( 4 ) ويلزم من ذلك كسر الضاد وسكون الياء . انظر المصادر السابقة .
( 5 ) وبالذي قرأ به لعاصم - نور الله مرقده - المتواتر عن عاصم ، وعليه العمل .
( 6 ) من قرأ بالتخفيف في ( لتخذت ) على أنه فعل ماض من ( تخذ ) الثلاثي ، وأدخل اللام التي هي جواب ( لو ) على التاء ، وهي لغة عن بني هذيل . ومن قرأ بتشديد التاء الأولى ، فأصله ( اوتخذ ) ، فأبدل من واوه تاء فأدغمت في تاء الافتعال وقيل اتخذ ( افتعل ) من الأخذ أصله ( أأتخذ ) ، فأبدل من الهمزة ياء لسكونها . وانكسار ما قبلها ، فصار ( ايتخذ ) ثم أبدل من الياء تاء ، فأدغموا التاء في التاء . أما رواية ابن بكار عن ابن عامر فتعتبر آحادية .
قال الشاطبي : تخذت فخفف واكسر الخاء دم حلا . انظر : ( الحجة ) للفارسي 5 / 163 ، و ( الكشف ) 2 / 70 ، و ( التيسير ) 118 ، و ( البيان ) 2 / 114 - 115 ، و ( النشر ) 2 / 315 ، و ( المستنير ) 1 / 323 .