وروى العليمي عن أبي بكر بإسكان الدال وإشمامهما الضم وتخفيف النون « 1 » ، وكذا روى عن حمّاد عن عاصم . وروى معلى بن منصور ويحيى الجعفي والبرجمي ، وابن أبي حمّاد من رواية ابن جامع عنه عن أبي بكر مشددة النون « 2 » وقال ابن جامع : من لدني [ 76 ] مثقل عذرا [ 76 ] مخفف ، وحكى ابن مجاهد عن ابن ثوبان « 3 » عن ابن جامع عن ابن أبي حمّاد عن أبي بكر عن عاصم من لدنّي مشددة ، وقال لنا الفارسي قال لنا أبو طاهر : ورأيت أنا في كتاب ابن ثوبان « 4 » الذي يرويه عن ابن جامع [ 35 / أ ] عن أبي حمّاد عن أبي بكر من لدنّي عذرا خفيف والله أعلم . قال أبو عمرو : قوله خفيف ، يريد به عذرا ، واختلف أصحاب يحيى بن آدم فروى عنه خلف مخففة مكسورة النون ويجزم الدال ويشمها الضمة وينصب اللام ، قال : وفي أول السورة من لدني مثله وكذا قرأت في رواية الصريفيني عنه ، وروى موسى بن حزام عنه بنصب اللام وبجزم الدال مخففة ، ويشم ضمة بعد الدال وقبل النون . وروى حسين العجلي والوكيعي وابن شاكر عنه خفيفة النون ، وقال لنا الفارسي عن أبي طاهر عن أبي بكر عن موسى بن إسحاق عن أبي هشام عنه نصب اللام ورفع الدال .
وقال لنا الفارسي عن أبي طاهر عن العجلي والقطيعي عن أبي هشام عنه من لدني خفيف لم يزد على ذلك وكذا قال ضرار عن يحيى قال أبو عمرو « 5 » :
والإشمام في هذه الكلمة على رواية من رواه عن عاصم ، وعن أبي بكر يكون إيماء بالشفتين إلى الضمة بعد سكون الدال ، وقبل كسر النون كما لخّصه موسى بن حزام عن يحيى بن آدم ، ويكون أيضا إشارة بالضم إلى الدال ، فلا يخلص لها سكون بل
هامش
( 1 ) وبهذا الوجه القراءة السبعية عن شعبة . انظر : ( التيسير ) 118 ، و ( النشر ) 2 / 314 .
( 2 ) وجه آخر عنه بتشديد النون .
( 3 ) في الأصل ابن بويان ، والصواب ما ذكر أعلاه كما في ( م ) وقد تقدمت ترجمته .
( 4 ) في ( ت ) ابن بويان ، والتصويب من ( م ) .
( 5 ) بين الإمام أبو عمرو الداني هنا في الجامع الوجهين في إشمام الدال ، هل هو بعد سكونها أم باختلاس حركتها ، وتبعه في ذلك الحافظ ابن الجزري في ( النشر ) 2 / 313 ، فذكر أن أهل الأداء على إشمامها الضم بعد إسكانها ، وبه قرأ الداني من طريق الصريفيني ، ولم يذكر غيره في ( التيسير ) 118 ، وتبعه على ذلك الشاطبي ، وروى كثير منهم اختلاس ضمة الدال ، وقد رواه الداني في مفرداته . وهذان الوجهان مما اختص بهما هذا الحرف ، وقد ذكرهما البنا في ( الإتحاف ) 2 / 222 ، ورجحهما القاضي في ( البدور ) 195 . والله أعلم .