وروى ابن شنبوذ عن ابن شاكر عن الوليد بن عتبة بإسناده عن ابن عامر أئذا في النمل بهمزة وياء من غير مدّ وأئذا متنا في الواقعة [ 47 ] بهمزة واحدة مكسورة على الخبر ، وخالف الجماعة عن ابن عامر . وروى الوليد عن يحيى عنه في الرعد [ 5 ] أإذا كنا ترابا بهمزة واحدة ممدودة أإنا بهمزتين . وقال في النمل [ 67 ] أئذا كنا ترابا بهمزة ممدودة يستفهم بهمزة واحدة ، وقال في السجدة [ 10 ] إذا ضللنا بهمزة واحدة أإنا بهمزتين ، وقال في الواقعة أيذا مهموز ممدود بياء ثابتة أإنا بهمزتين .
وقرأ الباقون وهم ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة جميع ما تقدم بجعل الأول والثاني استفهاما ، وابن كثير وأبو عمرو يجعلان الاستفهام بهمزة وياء ، وأبو عمرو يمدّ ويفصل بألف بين الهمزة « 1 » والياء ، وابن كثير لا يمدّ . ونقض ابن كثير أصله في العنكبوت ، فجعل الأول من الاستفهامين فيهما خبرا بهمزة واحدة مكسورة ، ولم ينقض أبو عمرو أصله في شيء من ذلك ، وعاصم وحمزة يجعلان الاستفهام بهمزتين محققتين « 2 » ، ونقض عاصم في رواية حفص أصله في موضع واحد في العنكبوت والمفضل ولا حمزة أصلها في شيء من ذلك « 3 » .
حرف :
قرأ ابن كثير هاد في الموضعين [ 7 و 33 ] هاهنا وفي الزمر [ 23 ] وفي المؤمن [ 33 ] ومن واق في الموضعين « 4 » هاهنا [ 34 ] ، وفي المؤمن [ 21 ] من
هامش
( 1 ) في ( م ) الهمزتين .
( 2 ) في ( م ) مخففتين .
( 3 ) تنبيهان ذكرهما القاضي في الوافي ص 300 : أ / ليس بلازم أن يكون الاستفهام الأول : لفظ ( أإذا ) ، والثاني : ( أئنا ) فقد يعكسان كما في ( النازعات ) ، وقد يكونان لفظين آخرين ، كما في ( العنكبوت ) ( أئنكم ) .
ب : ضابط الباب أن يجتمع لفظا الاستفهام ، ويكون كل منهما مشتملا على همزتين ، سواء كان اللفظان في آية واحدة أم في آيتين متلاصقتين . فإذا تحقق الشرط الأول ، دون الثاني بأن اجتمع لفظا الاستفهام ، ولم يشتمل كل منهما على همزتين فلا يدخلان في هذا الباب ، نحو ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون ، أإنكم لتأتون النمل ، أو إذا تحقق الشرط الثاني ، ولم يتحقق الأول : وهو اجتماع همزتين ، دون اجتماع لفظين ، فلا يكون من هذا الباب ، أيضا نحو أأنذرتهم ، أئن ذكرتم .
( 4 ) وهما ولكل قوم هاد ، ( فما له من هاد .