صالح والقاضي عن قالون « 1 » فيما حكاه لنا أحمد بن علي عن ابن مجاهد ، قال أحمد عن ورش وقالون أئذا كنا بهمزة ، ثم يأتي بياء ساكنة من غير مدّ ، وروى عنه إسماعيل وسائر الرواة عن المسيّبي وقالون « 2 » أنه يمدّ ويفصل بالألف ، والكسائي يجعل الاستفهام بهمزتين محققتين « 3 » .
ونقض « 4 » نافع في مكانين : في النمل والعنكبوت ، فجعل الأول منهما فيهما خبرا بهمزة واحدة مكسورة ، والثاني استفهاما بهمزتين « 5 » وياء على ما رسم ذلك في المصاحف ، فقرأ إذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون [ النمل : 67 ] إنكم لتأتون الفاحشة [ العنكبوت : 28 ] أئنكم لتأتون الرجال [ النمل : 55 ] ونقض الكسائي أصله أيضا في موضع واحد في العنكبوت ، فجعلها فيها استفهاما بهمزتين همزتين ، فقرأ إنكم أإنكم ، وقرأ في النمل [ 67 ] إننا لمخرجون بنونين بعد الهمزة المكسورة ، وقرأ ابن عامر « 6 » : جميع ذلك يجعل الأول خبرا بهمزة واحدة مكسورة ، وجعل الثاني استفهاما بهمزتين محققتين « 7 » ، وأدخل هشام من رواية الحلواني وابن عباد وغيرهما عنه بينهما ألفا ، ولم يدخلها ابن ذكوان « 8 » ، ونقض أصله في ثلاثة مواضع : في النمل والواقعة والنازعات ، فجعل الأول من النمل استفهاما بهمزتين ، وجعل الثاني خبرا بهمزة واحدة مكسورة « 9 » .
هامش
( 1 ) وجه عن قالون القراءة كورش ، مما قد يفهم من كلام أحمد بن صالح ، إذا لم يبين بعد قوله :
من غير مد هل بالفصل أم بدونه .
( 2 ) وجه آخر عن قالون ، وعليه العمل . انظر : المصادر السابقة .
( 3 ) في ( م ) مخففتين .
( 4 ) أي خالف أصله .
( 5 ) في ( م ) بهمزة .
( 6 ) وحده من السبعة . انظر : المصادر السابقة .
( 7 ) في النسخة ( م ) مخففين بالفاء .
( 8 ) ما أشار إليه المؤلف - رحمه الله - هو المروي لهما في عامة كتب القراءات وعليه العمل ، إلا أن البعض منهم أشار بعد ذلك إلى وجه آخر لابن عامر وهو : عدم الإدخال بين الهمزتين ، حيث قال ابن مجاهد في ( السبعة ) ص 358 ، والمعروف عن ابن عامر بهمزتين من غير ألف .
وقال العلامة أحمد البنا في ( الإتحاف ) 2 / 161 ، فابن عامر بالتحقيق بلا فصل بالألف .
( 9 ) هذا السطر ساقط من الأصل ، ومستدرك من ( م ) وبعدها نون ، كمذهب الكسائي في ذلك سواء ، جعلها جميعا في ( الواقعة ) استفهاما بهمزتين همزتين ، وجعل الأول في ( والنازعات ) استفهاما بهمزتين ، وجعل الثاني خبر بهمزة واحدة مكسورة أه .