وخبره محذوف والتقدير السحر هو . وقرأ الباقون بغير مدّ على الخبر « 1 » . ولا يجوز الوقف على ما قبله والابتداء به على مذهبهم ؛ لأنه خبر المبتدأ الذي هو ما وصلتها في قوله جئتم به والتقدير الذي جئتم به السحر . « 2 »
حرف :
وكلهم قرأ أن تبوأا بتحقيق الهمزة في الوصل ، واختلفوا في الوقف ، فكان حمزة يقف بتسهيل الهمزة ، فيجعلها بين بين « 3 » ، ويأتي بألف التثنية بعدها .
وحدّثنا محمد بن علي ، قال : نا ابن مجاهد « 4 » ، قال : ذكر لي عبد الله بن عبد الرحمن « 5 » عن أبيه « 6 » عن حفص عن عاصم أنه يقف تبويا بياء من غير همز « 7 » - يعني بياء مفتوحة بدلا من الهمزة ، وكذلك حكى أحمد بن يعقوب التائب عن أبي الحسن بن مجمع « 8 » المقرئ أنه روى عن أصحابه عن سليم عن حمزة أنه وقف ،
هامش
والداني في ( المكتفي في الوقف والابتداء ) . ص 47 ، 49 ، 57 ، 310 ، وانظر : ( جمال القراء ) 2 / 548 ، وكتاب ( الوقوف اللازمة ) 2 / 548 ، و ( الإضاءة ) ، وكتاب ( كشف الغطاء في الوقف والابتداء ) ص 5 ص 41 ، و ( نظام الأداء في الوقف والابتداء ) ص 38 .
( 1 ) فتبقى همزة الوصل وتحذف ياء الصلة في به .
( 2 ) انظر : ( المسائل السفرية في النحو ) ص 81 .
( 3 ) على أصله في تسهيل الهمزة المتطرفة عند الوقف بين بين وهو قياس تخفيفها . انظر : باب وقف حمزة وهشام على الهمز من ( سراج القارئ ) ص 84 .
( 4 ) انظر : كتاب ( السبعة ) ص 329 ، وفيه ذكر المؤلف الرواية بسندها ، ولم يحكم عليها بشيء ونقلها سبط الخياط في ( اختياره ) 2 / 446 ، عن الأندلسي عن حفص .
( 5 ) هو : عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن واقد أبو شبل الواقدي ، شيخ مشهور ، روى عن أبيه عن أحمد بن إبراهيم ، وروى عنه ابن مجاهد وغيره . ( غاية ) 1 / 489 .
( 6 ) هو : عبد الرحمن بن عبيد الله بن واقد الختلي المؤدب البغدادي ، أخذ عن حمزة بن القاسم ومحمد بن واصل وأحمد بن إبراهيم ، وسمع الحروف من عباس بن الفضل وعلي بن حمزة الكسائي وحفص بن سليمان ، روى عنه ابنه أبو شبيل عبيد الله شيخ ابن مجاهد وأحمد بن فرح المفسر . ( غاية 1 / 381 ) .
( 7 ) انظر : ( الدر المصون ) 6 / 258 ، وقد ضعّف هذا الوجه لحفص في العربية وفي الرواية ، إذ إن قياس تخفيف مثل هذا الهمز أن يكون بين بين ، وقد ذكر ذلك البناء في ( الإتحاف ) 2 / 118 ، فقال : ( وأما ما حكي من إبدال همز تبوأ في الوقف ياء لحفص فغير صحيح ، ونقل ذلك أيضا الشيخ عبد الفتاح القاضي في ( بدوره ) ص 150 ، وقال : وبذلك صح إمامنا الشاطبي بقوله . لم يصح فيحملا . .
( 8 ) لم أجده بعد البحث .