تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 1184

مساهمون:

ص١١٨٤
ساكن قبلها يلقي عليها حركتها ، فوجب تحقيقها « 1 » على كل حال . وحدّثنا عبد العزيز بن محمد ، قال : نا عبد الواحد بن عمر ، قال : حدّثني أبو بكر أنه قرأ ذلك على أبي الزعراء « 2 » عن أبي عمر عن إسماعيل مثل قراءة حمزة - يعني بهمزتين همزة قبل الألف وهمزة بعد اللام - وقرأت أنا ذلك في رواية إسماعيل بهمزة واحدة ، وكذلك قرأت في رواية المسيّبي وقالون ، وعلى ذلك أهل الأداء عنهما ، وقال ابن جبير في مختصره عن اليزيدي « 3 » عن أبي عمرو آلآن في الحرفين يعني بغير همز « 4 » مثل نافع وذلك وهم منه ؛ لأنه عدول عن مذهبه المشتهر في جميع القرآن . وقرأ الباقون « 5 » بتخفيف الهمزتين قبل الألف وبعد اللام في الحرفين .

حرف :

قرأ ابن عامر في غير رواية الوليد خير مما تجمعون [ 58 ] بالتاء « 6 » . وقرأ الباقون « 7 » بالياء ، وكذلك روى الوليد عن يحيى . واتفقوا على الياء في قوله : فلتفرحوا [ 58 ] إلا ما رواه عيسى « 8 » بن
هامش
( 1 ) في ( م ) تخفيفها . ( 2 ) في النسختين ( ذلك أبي الزعراء ) والصواب بزيادة على . ( 3 ) في ( م ) البزّي . ( 4 ) في ( م ) يعني همزة مثل . ( 5 ) فائدة : جملة ما في القرآن مما يشبه حرف الآن في خمسة مواضع هي : قل ءالذكرين الآية ( 144 ، 143 ) الأنعام ، وقل أألله الآية ( 59 ) يونس ، والله خبير الآية ( 36 ) النمل ، والسحر إن الله سيبطله الآية ( 81 ) يونس على قراءة أبي عمرو . وأكثر المصادر ذكرت أوجه قراءة نافع في الآن ، وذكرت للباقين وجه تسهيل الهمز بين بين ، ولا يخفى أن لجميع القراء وجهين جائزين ، الأول : المتقدم ذكره ، والثاني : المد المشبع . نظرا لالتقاء الساكنين . انظر : ( السبعة ) ص 327 . و ( التيسير ) ص 100 ، و ( الدر النثير ) 4 / 240 ، وبتوسع ( البدور الزاهرة ) ص 143 - 146 ، فإنه مهم . ( 6 ) أي تاء الخطاب ، ويقويه قوله تعالى قبله قد جاءتكم ، وبعد قوله تعالى : قل أرءيتم والمعنى : خير مما تجمعون من أعراض الدنيا . ( شرح الهداية ) 2 / 341 ، و ( حجة القراءات ) ص 434 ، و ( المستنير ) 1 / 246 . ( 7 ) أي بياء الغيبة لأن قبله فليفرحوا وقوله وهدى ورحمة للمؤمنين قلت : وفيها انفرادة سبعية عن ابن عامر ورواية الوليد غير مشهورة . قال صاحب الحرز : وخاطب فيها يجمعون له ملا . ( 8 ) عيسى بن سليمان أبو موسى الحجازي المعروف بالشيزري الحنفي ، مقرئ عالم نحوي معروف ، قال : سبط الخياط كان حجازيا ثم انتقل إلى شيزر ، وأقام بها إلى أن مات ، فنسب إليها ، أخذ القراءة عرضا وسماعا عن الكسائي ، وروى الحروف عن إسماعيل بن جعفر عن نافع وشيبة ، روى القراءة عنه محمد بن سنان بن سرح الشيرزي وموسى بن شبيب . ( غاية 1 / 608 ) .
جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 1184 | أبو عمرو الداني