ذكر اختلافهم في سورة التوبة « 1 »
حرف :
قرأ الكوفيون وابن عامر أئمة الكفر [ 12 ] وأئمة يهدون [ الأنبياء : 73 ] وأئمة يدعون إلى النار « 2 » [ القصص : 41 ] وما أشبه « 3 » بتحقيق الهمزتين ، ولم يأت في ذلك عن أبي بكر نصّا غير يحيى بن آدم والأعشى ، وبذلك قرأت له من جميع الطرق « 4 » . وروى المنذر بن محمد عن هارون عن أبي بكر عن عاصم أنه بهمزة واحدة ، خالفه سائر أصحابه عنه « 5 » وأدخل « 6 » هشام عن ابن عامر من قراءتي على فارس بن أحمد عن قراءته على أبي الحسن المقرئ « 7 » في رواية الحلواني عنه ، وعن قراءته على أبي طاهر في رواية ابن عبّاد عنه بين
هامش
انظر : ( التيسير ) ص 96 ، و ( النشر ) 2 / 277 .
( 1 ) هي آخر سورة نزلت جملة ، وهي من المئين ، جاءت الآثار بذكر فضائلها ، ومن أسمائها المثيرة وسورة العذاب والمدمدمة والمقشقشة ، روى أبو عبيد بسنده عن أبي عطية ، قال :
كتب إلينا عمر بن الخطاب رضوان الله عليه ورحمته : تعلموا سورة التوبة ، وعلموا نساءكم سورة النور وآيها مائة وتسع وعشرون في المكي ، وثلاثون في عدد الباقي .
ومن مقاصدها : معاداة من أعرض عما دعت إليه السور الماضية من اتباع الداعي إلى الله في توحيده ، واتباع ما يرضيه وموالاة من أقبل عليه . ( لمحات الأنوار لمعرفة ما ورد من الآثار في ثواب قارئ القرآن ) 2 / 754 ، و ( جمال القراء ) 1 / 62 ، و ( مصاعد النظر ) 2 / 151 ، وما بعدها و ( الدر المنثور ) 4 / 120 .
( 2 ) مواضع هذه الحروف في القرآن هي سورة ( الأنبياء ) [ 21 ] ، آية [ 73 ] ، ( القصص ) [ 28 ] ، الآيتان [ 5 ، 41 ] السجدة [ 32 ] ، آية [ 24 ] .
( 3 ) أي من الهمزتين من كلمة الأولى مفتوحة والثانية مكسورة مثل ( أإذا إنكم ) .
( 4 ) ( أئمة ) أصله ءأممه ، نقلت حركة الميم الأولى إلى الهمزة . فلما سكنت الميم الأولى ، أدغمت في الثانية ، فقيل أئمة جمع إمام . قرأ الكوفيون وابن عامر بتحقيق الهمزتين الأولى للجمع ، والثانية أصلية من غير إدخال ألف بينهما حسب أصلهم في الهمزتين من كلمة .
انظر : ( تحصيل الهمزتين ) للإمام ابن الطحان ، ص 132 .
( 5 ) رواية المنذر لأبي بكر عن عاصم آحادية وهي انفرادات ( جامع البيان ) .
( 6 ) المقصود بالإدخال : الفصل بين الهمزتين بألف مدّية .
( 7 ) هو : علي بن أحمد أبو الحسن الوزان ، شيخ مقرئ ، عرض عليه يحيى بن آدم وغيره .
( غاية ) 1 / 525 .