وعن سائر أصحابه عن نافع أنه يمدّ أئمة [ 12 ] في جميع القرآن ، وقال سائر أصحاب المسيّبي وأصحاب قالون أئمة بنبرة واحدة ، زاد مصعب « 1 » وإبراهيم بن قالون « 2 » ليس باستفهام واضطرب قول الأصبهاني عن أصحابه عن ورش في ذلك ، فقال هاهنا وفي الأنبياء وفي الموضع الأول [ 9 / أ ] من القصص : غير ممدودة ، وقال في الموضع الثاني من القصص وفي السجدة : ممدودة ، ولا يعرف أحد من أهل الأداء كروايته المدّ .
وأمّا أبو عمرو فروى ابن سعدان عن اليزيدي عنه في سورة القصص [ 41 ] وجعلناهم أئمة ممدودة ، وروى العبّاس بن محمد عن عمّه إبراهيم عن أبيه « 3 » اليزيدي : ولا يمدّها إلا أنها ليست باستفهام ، وكذا قال ابن جبير عنه في مختصره .
وروى ابن غالب عن شجاع عنه بهمزة واحدة [ ومدّة ] غير مطوّلة .
حرف :
قرأ ابن عامر لا إيمان لهم [ 12 ] بكسر الهمزة مصدرا . وقرأ الباقون بفتحها جمعا « 4 » .
حرف :
قرأ ابن كثير وأبو عمرو يعمروا مسجد الله [ 17 ] بغير ألف على التوحيد . وقرأ الباقون بالألف على الجمع « 5 » ، وكذلك روى الحلواني عن أبي عمر
هامش
( 1 ) مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري نسبة إلى الزبير بن العوام ، ضابط محقق ، قرأ على قالون .
( غاية ) 1 / 229 .
( 2 ) إبراهيم بن عيسى بن قالون بن مينا المدني ، قرأ على أبيه وعنه محمد بن عبد الله بن فليح .
( غاية ) 1 / 22 .
( 3 ) هو : محمد بن يحيى اليزيدي ، له من الأبناء أحمد والعباس والفضل وعبيد الله ، لم يرو واحد منهم عنه القراءة ، فأما أحمد فروى عن جده ، وأما العباس فروى عن عميه عبد الله وإبراهيم ، وأما عبيد الله فروى عن عمه إبراهيم وعن أخيه محمد . ( غاية ) 2 / 277 .
( 4 ) في كسر الهمزة انفرادة سبعية عن ابن عامر ، والمعنى لا دين لهم ولا إسلام ، أي لا دين ولا إسلام لهم ، وبفتح الألف جمع يمين . يقول الشاطبي : ويكسر لا إيمان عند ابن عامر . . .
انظر : ( حجة القراءات ) 315 ، و ( التيسير ) ص 96 .
( 5 ) فالإفراد إما على أن المراد المسجد الحرام خاصة ، بدلالة قوله : وعمارة المسجد الحرام بعده الآية ( 19 ) ، أو على أن المسجد اسم جنس ، فيدخل فيه جميع المساجد ، والجمع إما على العموم ، فيدخل المسجد الحرام ، وغيره أو باعتبار المسجد الحرام لأنه قبلة لسائر المساجد .