فقال : بلغني أن خلفا إذا « 1 » حكاها عن سليم يجلز بها « 2 » وما عليّ منها كلفة . ثم قال :
على جيوبهن - يعني بضمّ الجيم وكسر الياء - وقال ابن جبير عن سليم البيوت والعيون والشيوخ والغيوب بكسر الأول والثاني . وقال : جيوبهن [ 132 / ت ] برفع الأول وبكسر الثاني وبرفع الثالث .
ونا محمد بن أحمد ، قال : نا ابن مجاهد ، قال : قال خلف وأبو هشام عن سليم عن حمزة أنه كان يشمّ الجيم الضمّ ، ثم يشير إلى الكسر ، ويرفع الياء من جيوبهنّ [ النور : 31 ] . قال ابن مجاهد : وهذا شيء لا يدرى ما هو « 3 » . قال أبو عمرو : وذلك على ما قال لا حقيقة لما ذكراه ، ولا لما ذكره ابن سعدان وابن جبير وعامّة أصحاب أبي بكر ، وإنما يصحّ في ذلك من أقوالهم الكسر الخالص أو الضمّ الصحيح ، وما عدا ذلك فغير معروف ولا مأخوذ به في الأداء ، اللّهمّ إلا أن ينحى بالضمة في ذلك نحو الكسرة قليلا ، وبالكسرة نحو الضمة يسيرا ، كما قرأ يحيى بن وثّاب « 4 » - وحكى عن العرب في ردت وردها « 5 » - وقرأ غير واحد من أئمة القراءة في « قيل » وبابه .
وعلى هذا يصحّ ما حكاه أصحاب أبي بكر وحمزة ، ولا يخرج عن مذاهب القراءة ومقاييس العربية .
وبلغني عن ابن شنبوذ أنه قال : قال لي أبو جعفر محمد بن إسحاق المراوحي « 6 » عن عبد الله بن الأشقر « 7 » ، قال : إنما اضطرب هؤلاء في الجيم من جيوبهن عن
هامش
( 1 ) في ( م ) " إذا " مطموسة .
( 2 ) أي يسرع في نطقها ، ولعل المراد اختلاس الحركة . قال في القاموس 2 / 175 والتجليز الذهاب في الأرض مسرعا .
( 3 ) انظر : السبعة في القراءات ص 179 إلا أن ابن مجاهد قال هناك في آخر العبارة " وهو شيء لا يضبط " بدلا من " وهذا لا شيء ، لا يدرى ما هو " .
( 4 ) يحيى بن وثاب الأسدي مولاهم الكوفي ، تابعي ثقة كبير من العباد الأعلام ، عرض على عبيد بن نضلة وعلقمة والأسود ، وغيرهم ، عرض عليه سليمان الأعمش وطلحة بن مصرف . توفي سنة ثلاث ومائة . معرفة القراء 1 / 51 ، غاية 2 / 380 .
( 5 ) لم أقف على مصدر يذكر هذه اللغة .
( 6 ) في ( م ) " الراوحي " .
( 7 ) عبد الله بن منصور الأشقر ، يعرف بابن الطبال ، روى القراءة عن سليم بن عيسى ، وعنه محمد ابن إسحاق المراوحي . غاية 1 / 461 .