كان مستقبلا « 1 » مضموم الأول بإسكان النون وتخفيف الزاي من جميع القرآن .
واستثنى ابن كثير من ذلك موضعين ، وهما قوله في سبحان [ 82 ] : وننزل من القرآن وحتى تنزل علينا كتابا [ 93 ] بفتح النون وتشديد « 2 » الزاي فيهما [ 122 / ت ] واستثنى أبو عمرو أيضا من ذلك موضعا واحدا وهو قوله في الأنعام [ 37 ] :
على أن ينزل آية يفتح نونه وشدّد زاؤه ، واتفقا جميعا على فتح النون وتشديد الزاي في الموضع الذي في الحجر [ 21 ] وهو قوله : وما ننزّله إلا بقدر معلوم [ 175 / م ] وذلك إجماع فيه من حيث أريد به المرّة بعد المرّة .
وقرأ الباقون بفتح النون وتشديد الزاي في الباب كله ، واستثنى عاصم في رواية هبيرة عن حفص ، وفي رواية إسحاق الأزرق عن أبي بكر من ذلك موضعا واحدا ، وهو قوله في الشورى [ 28 ] وهو الذي ينزل الغيث فخفّفه واستثنى في رواية يحيى الجعفي عن أبي بكر موضعا واحدا وهو قوله في لقمان [ 34 ] : وينزل الغيث فخفّفه أيضا « 3 » . واستثنى حمزة والكسائي من الباب موضعين ، وهما اللذان في لقمان وينزل الغيث وفي الشورى وهو الذي ينزل الغيث فخفّفاهما .
حرف :
وكلهم قرأ والله بصير بما يعملون [ 96 ] بالياء إلا ما رواه مضر ابن محمد « 4 » عن البزّي عن ابن كثير أنه قرأ بالتاء ، وهو وهم من مضر ؛ لأن الخزاعي « 5 » وابن الحباب « 6 » رويا ذلك عن البزّي نصّا ، وكذلك رواه الحلواني « 7 » عن
هامش
( 1 ) هكذا في ( ت ) ، وفي ( م ) " مستثقلا " وهو خطأ .
( 2 ) وفي ( م ) وشد الزاي .
( 3 ) المشهور عن عاصم التشديد في جميع المواضع ، ففي التيسير ص 75 أن عاصما ممن يقرأ بالتشديد ولم يستثن له الداني هنالك أي موضع ، والأمر كذلك في النشر 2 / 218 .
( 4 ) مضر بن محمد بن خالد بن الوليد ، أبو محمد الضبي الأسدي الكوفي ، قال ابن الجزري :
معروف وثقوه ، روى القراءة سماعا عن أحمد البزي ، وابن ذكوان ، وروى الحروف عنه ابن مجاهد ، وابن شنبوذ . غاية النهاية 2 / 299 .
( 5 ) إسحاق بن أحمد الخزاعي .
( 6 ) الحسن بن الحباب بن مخلد ، أبو علي البغدادي الدقاق ، من حذاق أهل الأداء ، قرأ على البزي ومحمد بن غالب الأنماطي ، أخذ عنه ابن مجاهد ، والنقاش ، وابن الأنباري وعبد الواحد بن أبي هاشم ، وكان الحسن ثقة وهو الذي انفرد بزيادة ( لا إله إلا الله ) مع التكبير عن البزي ، توفي سنة إحدى وثلاث مائة . معرفة القراء 1 / 186 ، غاية 1 / 209 .
( 7 ) أحمد بن يزيد الحلواني . تقدم .