ساكنة في فاتحة الكتاب « 1 » .
حرف :
قرأ نافع النبيّون [ 136 ] والنبيّين [ 61 ] والأنبياء [ 91 ] والنبي [ 246 ] والنبوّة [ آل عمران : 79 ] بالهمزة حيث وقع ، واستثنى من ذلك إسماعيل والمسيّبي وقالون عنه موضعين ، وهما قوله في الأحزاب [ 50 ] : للنبي إن أراد وبيوت النبي إلا [ الأحزاب : 53 ] فتركوا همزهما في حال الوصل طردا لمذهبهم في تسهيل الهمزة الأولى من الهمزتين المتفقتين بالكسر في كلمتين ؛ إذ كانوا يسهّلونها على حركتها ، فيجعلونها بين بين لوقوعها بعد الألف في ذلك ، فكذلك لم يهمزوا هذين الموضعين ؛ لأن الهمزة المكسورة التقت فيهما بهمزة أخرى مثلها إلا أنهم لزموا البدل الصحيح فيهما لوقوعهما بعد ياء ساكنة زائدة للمدّ ، ولم يجعلوها بين بين لئلا يلتقي ساكنان « 2 » .
وكذلك روى ابن شنبوذ عن النحّاس عن الأزرق عن ورش فيهما ، وهو وهم منه ، فإن وقفوا على قوله : للنبي ، ولم يصلوه بما بعده من قوله : إن وإلا حقّقوا همزته ، وإسكانها وروم حركتها جائزان ولم يبدلوها هناك ؛ لأن ذلك إنما كان عرض [ لتأتي ] « 3 » حال الوصل من أجل مجيء الهمزة المكسورة بعدها ، فلما عدمت الانفصال والوقوف عدم البدل بعدها .
وقياس رواية أحمد بن صالح وأبي سليمان عن قالون تحقيق الهمزتين فيهما ، وقياس رواية الحلواني عنه من قراءتي على أبي الفتح : تحقيق الأولى وتسهيل الثانية .
وبذلك قرأت ذلك عليه في روايته « 4 » .
وقرأ الباقون بتشديد الياء من غير همز في ذلك كله حيث وقع . وقد روى يحيى
هامش
( 1 ) انظر جامع البيان 2 / 385 .
( 2 ) وقد صحح هذا الوجه ابن الجزري وضعف غيره حيث قال في باب الهمزتين المجتمعتين من كلمتين حينما تكلم عن ( للنبي أن ، بيوت النبي إلا ) : والصحيح قياسا ورواية ما عليه الجمهور من الأئمة قاطبة وهو الإدغام ، وهو المختار عندنا الذي لا نأخذ بغيره ، والله أعلم ، ا . ه . النشر 1 / 383 ، ولم يذكر الداني في التيسير غير هذا الوجه لقالون ص 73 .
( 3 ) هكذا في ( ت ) ، وهو الصواب ، وفي ( م ) لنا في وهو خطأ .
( 4 ) قال ابن الجزري رحمه الله : « وانفرد الداني عن أبي الفتح من طريق الحلواني عن قالون بتحقيق الأولى وتسهيل الهمزة الثانية من المضمومتين والمكسورتين . » ا . ه . النشر 1 / 384 .